قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مأساة ثلاثة أطفال تضرب المنوفية | استشاري نفسي يكشف الأسباب الرئيسية وراء تصاعد جرائم القتل ضد الصغار

مأساة ثلاثة أطفال تهز المنوفية | استشاري نفسي يكشف الأسباب الرئيسية وراء تصاعد جرائم القتل ضد الصغار
مأساة ثلاثة أطفال تهز المنوفية | استشاري نفسي يكشف الأسباب الرئيسية وراء تصاعد جرائم القتل ضد الصغار

شهد المجتمع في الآونة الأخيرة تزايدا لافتا في جرائم الاعتداء على الأطفال، وهي وقائع صادمة أثارت حالة من القلق والغضب العام، لما تحمله من قسوة وانتهاك صارخ لبراءة الطفولة، ولم تعد هذه الجرائم حوادث فردية متفرقة، بل باتت تتكرر بشكل يفرض نفسه على المشهد اليومي، لتطرح تساؤلات خطيرة حول أسبابها وتداعياتها، وضرورة الوقوف أمامها بحزم لحماية الأطفال من العنف والإيذاء.

وكانت أخرها، في حادثة مروعة هزت الرأي العام وأثارت موجة واسعة من الحزن والغضب، استيقظ أهالي قرية الراهب بمركز شبين الكوم في محافظة المنوفية على فاجعة مأساوية، بعدما تحولت رحلة يومية بريئة لتحفيظ القرآن الكريم إلى مأساة دامية راح ضحيتها ثلاثة أطفال أشقاء، عُثر عليهم جثثا هامدة داخل منزل مهجور في ظروف غامضة.

والأطفال الثلاثة، الذين كانوا يخرجون بانتظام لحضور درس تحفيظ القرآن، غادروا منزلهم كالمعتاد دون أن يعلموا أن هذه الخطوات ستكون الأخيرة في حياتهم. وبعد انقطاع أخبارهم، شرع الأهالي في رحلة بحث محمومة انتهت بالعثور على جثامينهم داخل المنزل المهجور، في مشهد صادم ترك الجميع في حالة من الصدمة والانهيار النفسي.

وفي هذا الصدد، قال الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، إن انتشار جرائم قتل الأطفال في مصر يعود إلى مجموعة من الأسباب النفسية على رأسها أن القاتل أو الجاني يحمل بطبعه مجموعة من الأزمات النفسية تجعله يرتكب الجريمة ضد نفس ضعيفة من أجل أن ينتصر على ذاته.

وأشار فرويز، إلى أن توجد مجموعة إضافية من الأسباب المتشابكة التي تتداخل فيما بينها، وترتبط ارتباطا وثيقا بتكوين شخصية الجاني، وتؤثر بشكل مباشر في طريقة تعامله مع ذاته ومع المجتمع المحيط به، مما يزيد من احتمالية انحراف سلوكه.

 وتابع: "تتفاقم هذه الاضطرابات والسلوكيات بمرور الوقت، لتتحول إلى أنماط من العنف الإجرامي، خاصة حين يعاني الشخص من نوبات اكتئاب حاد، حيث يفقد القدرة على التحمل النفسي والتعامل السليم مع الأطفال، الأمر الذي قد يدفعه إلى ممارسة العدوان والعنف تجاههم".

وعن حادث المنوفية، كشف شهود عيان، إن الأطفال الثلاثة مكة (4 سنوات)، جنى (7 سنوات)، وعبدالله (7 سنوات)، خرجوا من منزلهم في توقيت معتاد، متجهين إلى درس تحفيظ القرآن، الذي يبعد عن منزلهم قرابة 500 متر فقط، مشيرا إلى أن خروجهم لم يكن يثير أي قلق، خاصة أنهم اعتادوا الذهاب والعودة بمفردهم.

وأضاف كشوف عيان، أن الأطفال أثناء سيرهم مروا على منزل المدعو محمود جابر، وهو أحد معارف والدهم، وكان معتادا التردد على منزل الأسرة والجلوس معهم، مؤكدا أنه في ذلك اليوم قابل الأطفال في الطريق، وتوقف الطفل عبدالله الذي كان يكن له محبة  ولعب معه لدقائق قليلة، قبل أن يواصل الأطفال طريقهم نحو درس التحفيظ.

وأوضح كشوف عيان، أن محمود جابر غادر المكان خلف الأطفال، وسلك شارعا فرعيا جانبيا ليتمكن من قطع الطريق عليهم، ثم اختفى عن نطاق كاميرات المراقبة، لافتا إلى أن الأطفال لم يصلوا إلى درس التحفيظ من الأساس.

والجدير بالذكر، أن هذه الحادثة تبرز هشاشة أمان الأطفال في بيئتهم اليومية، حتى في الطرق المألوفة والقريبة من منازلهم، وتؤكد على أهمية اليقظة والإشراف المستمر، إلى جانب دور المجتمع والأسرة في حماية الصغار من المخاطر المحتملة، لضمان سلامتهم وطمأنينة أهاليهم.