قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ماذا يفعل المريض بالوسواس القهري؟.. أمين الإفتاء يجيب

الوسواس القهري
الوسواس القهري

أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من سيدة تقول فيه: أنا مريضة بالوسواس القهري في العقيدة، وساعات بحس إن أنا بوصل للشرك وبحس إني تلفظت بكلمة الشرك بلساني، أعمل إيه؟.

أمين الإفتاء يوضح علاج الوسواس القهري

وأوضح أمين الفتوى بـ دار الإفتاء، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الإثنين، أن هذه الوساوس لا ينبغي الالتفات إليها مطلقًا، مؤكدًا أن اتهام الإنسان لنفسه بالشرك أمر خطير وليس بالسهولة التي يتصورها البعض، مشيرًا إلى أن الدخول في الإسلام ليس كالخروج منه، وأن السائلة مسلمة ولا يجوز لها أن تعطي لهذه الوساوس أي اهتمام أو اعتبار.

وأكد أمين الفتوى بـ دار الإفتاء، أن الواجب على من ابتلي بمثل هذا المرض ألا يستسلم لهذه الأفكار، وألا يفتح لها بابًا في قلبه أو عقله، ناصحًا السائلة بعدم الحرج في اللجوء إلى الطبيب المختص حتى يصف لها الدواء المناسب لحالتها، سائلًا الله تعالى أن يعجل لها بالشفاء والعافية.

هل يحاسب مريض الوساوس القهري على أفكاره؟

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، أن المريض النفسي أو مريض الوسواس القهري غير مسؤول شرعاً ولا دينياً عن الأفكار السلبية أو الوساوس القهرية التي تهاجمه بغير إرادته، حتى وإن تعلقت بالذات الإلهية أو الأنبياء أو الكتب السماوية.

وأوضح «المهدي»، في تصريح له، أن هذه الأفكار المؤلمة تُصيب المريض رغماً عنه، وهو ما يجعلها خارجة عن نطاق التكليف، مستشهداً بقول الله تعالى: «لا يُكَلِّفُ اللهُ نفسًا إلا وُسعَها»، وبالحديث الشريف: «إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم به» (متفق عليه.

وأشار الدكتور المهدي إلى أن الأحاديث النبوية نفسها أكدت أن هذه الوساوس علامة على وجود إيمان صادق، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة الذين اشتكوا من مثل هذه الأفكار: "ذاك صريح الإيمان"، و"تلك محض الإيمان".

كما أوضح أن العلماء من مختلف المدارس الفقهية والعلمية، داخل مصر وخارجها، متفقون على أن المصاب بالوسواس القهري لا يُؤاخذ على هذه الأفكار، لأنها ترد على ذهنه قهراً ودون اختيار.

وأضاف أن ما يتوهمه بعض المرضى من أنهم نطقوا بما يجول في خواطرهم أو أنهم تمتموا به، لا يغير من الحكم شيئاً، لأن ذلك مجرد إيحاءات وأعراض مرضية لا تقع تحت المسؤولية الشرعية.