أكد الدكتور عبد الهادي القصبي، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ، إن قضية الإعاقة ليست قضية فئة بعينها، وإنما تمس المجتمع بأكمله ، لافتا الى أن الإعاقة قضية إنسانية في المقام الأول، ويجب النظر إليها باعتبارها شأنا عاما يهم جميع البشر، وليس ملفا خاصا بفئة محددة، مؤكدا ضرورة التعامل معها بمنظور شامل قائم على الحقوق والكرامة الإنسانية.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي والأسرة بمجلس الشيوخ، برئاسة الدكتور عبد الهادي القصبي، لمناقشة أول دراسة برلمانية تُعرض تحت قبة مجلس الشيوخ في الفصل التشريعي الثاني، المقدمة من النائب محمود تركي، عضو تنسيقية شباب الأحزاب، بعنوان "الاستراتيجية الوطنية لذوي الإعاقة"، والتي تناولت سبل تعزيز دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف مناحي الحياة.
12 مليون مواطن مصري من ذوي الإعاقة
واشار القصبي إلى أن الإحصائيات تؤكد وجود نحو 12 مليون مواطن مصري من ذوي الإعاقة، وأن الإعاقة حالة متحققة لبعض الأشخاص ومحتملة لكل الأشخاص، إذ قد يتعرض أي إنسان لحادث عارض يحوله إلى شخص من ذوي الإعاقة.
واستعرض رئيس لجنة حقوق الإنسان خلال كلمته الضوابط الدستورية الحاكمة لملف حقوق ذوي الإعاقة، وفي مقدمتها المادة (81) من الدستور، مشيرا إلى أن من يتأمل عمل لجنة الخمسين يدرك عبقرية صياغة هذه المادة لما تضمنته من ضمانات واضحة تكفل حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة دون تمييز.
وكشف القصبي، أنه خلال إعداد القانون رقم (10) لسنة 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، تم الحرص على أن يكون تعريف الإعاقة شامل فضم أيا "الاقزام"، بما يضمن تمتع جميع الفئات بكامل الحقوق المقررة قانونا، مؤكدا أن القانون لم يُقص أي فئة، بل رسخ مبدأ المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات.
كما أكد الدكتور عبد الهادي القصبي، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، أن الدولة عندما نظرت إلى الإطار التشريعي المنظم لحقوق ذوي الإعاقة، حرصت على إصدار قوانين شاملة ومتقدمة، إلا أن تطبيق هذه التشريعات يتطلب تكلفة مالية ضخمة ، وأيضا آليات تمويل مستدامة، بما يضمن تحويل النصوص القانونية إلى واقع ملموس ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي والأسرة بمجلس الشيوخ، برئاسة الدكتور عبد الهادي القصبي، لمناقشة أول دراسة برلمانية تُعرض تحت قبة مجلس الشيوخ في الفصل التشريعي الثاني، والمقدمة من النائب محمود تركي، عضو تنسيقية شباب الأحزاب، تحت عنوان "الاستراتيجية الوطنية لذوي الإعاقة" وذلك في حضور ممثلي وزارتي التضامن الإجتماعي، الصحة والسكان، وممثلي المجلس القومي لذوي الإعاقة، والمركز القومي للبحوث الإجتماعية والجنائية، وصندوق قادرون باختلاف.
وأوضح القصبي إن ملف حقوق ذوي الإعاقة شهد نقلة نوعية وتشريعية غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة أن هذه النقلة جاءت في إطار اهتمام الدولة المصرية بخدمة جميع فئات الشعب، وفي القلب منهم الأشخاص ذوو الإعاقة، وذلك في ظل رعاية واهتمام مباشر من رئيس الجمهورية بهذا الملف الإنساني .
يشار إلى أن هذه الدراسة، تعتمد على منهج شامل في التعامل مع قضايا ذوي الإعاقة، يتجاوز تقديم الخدمات إلى تمكينهم وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في المجتمع، وذلك اتساقا مع اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وأهداف التنمية المستدامة 2030 التي تركز على الدمج والتمكين.
كما تهدف الدراسة، إلى سد الفجوة بين تحسين الظروف وبناء القدرات، من خلال تقديم إطار تحليلي يساعد صانعي السياسات والمؤسسات المختصة على تطوير برامج أكثر عدالة وفاعلية، بما يضمن دمجا مستدامًا وكاملا للأشخاص ذوي الإعاقة في مجتمعاتهم

