شهدت مدينة ساوث بند بولاية إنديانا الأمريكية واقعة فريدة من نوعها، حيث تحولت شاحنة من طراز “شيفورليه سيلفرادو 1999” إلى مادة للسخرية واسعة الانتشار عبر منصات التواصل الاجتماعي بسبب حالتها المزرية.
ولكن بمجرد أن أدرك الناس أن هذه الشاحنة المتهالكة هي الوسيلة الوحيدة لصاحبها للوصول إلى عمله ومواعيده الطبية، انقلبت السخرية إلى حملة تضامن مذهلة تمامًا.
شاحنة تعمل بـ "الستر" فقط
كانت الشاحنة المملوكة للسيد “مارسيلوس رايلز”، المعروف باسم "مو"، تبدو وكأنها خارجة من حلبة سباقات التصادم؛ حيث كان الهيكل ملتويًا بشكل مرئي، والألواح المعدنية متآكلة تمامًا، وتصدر أصواتًا تشير إلى أنها تجاوزت عمرها الافتراضي بسنوات طويلة.
ورغم أن القوانين في ولاية إنديانا لا تفرض فحصًا دوريًّا صارمًا للمركبات، إلا أن حالة الشاحنة كانت تشكل خطرًا حقيقيًّا على حياة صاحبها والآخرين.
مبادرة محلية تغير مجرى الأحداث
بدلاً من الاكتفاء بمشاركة صور الشاحنة للضحك، قرر “كولين كرويل”، صاحب ورشة محلية للعناية بالسيارات، التدخل بشكل إيجابي.
أطلق كرويل حملة تبرعات عبر منصة (GoFundMe) بهدف مساعدة "مو" على شراء وسيلة نقل آمنة.
وقد لاقت الحملة استجابة فورية ومؤثرة، حيث شارك أكثر من 550 متبرعًا من الغرباء الذين لم يقابلوا "مو" قط، وجمعوا مبلغًا تجاوز 26,500 دولار أمريكي.
بفضل هذه التبرعات السخية، تمكن "مو" من استبدال شاحنته المتهالكة بأخرى حديثة وآمنة تمامًا.
ولم يقتصر الأمر على شراء الشاحنة فحسب، بل شملت الأموال تغطية تكاليف التأمين والوقود لفترة من الزمن، مما منح هذا الرجل المجتهد الذي يعمل في متجر للتجزئة راحة بال لم يختبرها منذ سنوات.
أثبتت هذه القصة أن الإنترنت، رغم قسوته أحيانًا، يمكن أن يكون وسيلة قوية للتغيير الإيجابي عندما تلتقي التكنولوجيا بالتعاطف الإنساني.