اختتم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني؛ جولة استمرت تسعة أيام؛ وشملت عدداً من العواصم العالمية؛ في إطار مساعٍ لجذب الاستثمارات الخارجية؛ وهي جولة أثارت انتقادات من أطياف سياسية مختلفة داخل كندا.
وغادر كارني، سويسرا اليوم الأربعاء، بعد مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث ألقى خطاباً حظي بإشادة واسعة، دعا فيه الدول المتوسطة القوة إلى توحيد صفوفها في مواجهة الضغوط الاقتصادية التي تمارسها القوى الكبرى.
وخلال وجوده في دافوس، عقد كارني لقاءات مع مستثمرين وشارك في مأدبة جمعت عدداً من قادة الدول، قبل أن يتوجه إلى أوتاوا مساء اليوم.
وكانت الجولة قد بدأت في بكين، حيث توصل كارني إلى اتفاق يقضي بخفض الصين للرسوم الجمركية على المنتجات الزراعية الكندية، مقابل فتح بعض الأسواق أمام المركبات الكهربائية الصينية.
وأكد وزير التجارة الدولية الكندي، مانيندر سيدو، أن الحكومة عملت منذ انتخابها على إعادة تفعيل قنوات الحوار التجاري مع الصين بعد سنوات من الجمود، مشيراً إلى أن اللجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة بين البلدين كانت متوقفة منذ ثمانية أعوام.
وأوضح سيدو أن الاتفاقات الأخيرة فتحت الباب أمام صادرات زراعية تتجاوز قيمتها 7 مليارات دولار، بما في ذلك شحنات من لحوم الأبقار والكانولا، إضافة إلى فرص في مجالات الطاقة النظيفة وتخزين الطاقة والمركبات الكهربائية.
وانتقل كارني - بعد ذلك - إلى قطر سعياً لجذب استثمارات في مشاريع كبرى، مع التعهد بتعزيز الروابط الثقافية عبر توسيع الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين.
وفي دافوس، انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطاب له موقف كارني، معتبراً أنه "غير ممتن بما يكفي" للحماية الأميركية، في وقت لم يلتقِ فيه الزعيمان بسبب اختلاف توقيت وصولهما ومغادرتهما.
وخلال المنتدى، كشف كارني عن رؤيته للسياسة الخارجية، مؤكداً أن "النظام الدولي القائم على القواعد قد انتهى"، مضيفاً: "إذا لم تكن على الطاولة، فستكون على قائمة الطعام"، في إشارة فهم كثيرون أنها تستهدف سياسات الرسوم الأمريكية وتأثيرها على الجغرافيا السياسية والتجارة العالمية.