قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

قصة فيديو يهز الرأي العام | ابن يعتدي على والده داخل منزله.. صراع على الميراث يشعل مأساة أسرية

صورة من الفيديو
صورة من الفيديو



في مشهد يختلط فيه الألم بالحيرة، وتغيب فيه لغة القانون أمام صراعات الدم، كشف الحسن محمود رجب، مصور الفيديو، كواليس واقعة مؤلمة شهدتها أسرته، بعد تداول مقطع فيديو يوثق الاعتداء على والده المسن داخل منزله.

 القصة، التي بدت للوهلة الأولى مجرد مشاجرة عائلية، تكشف في تفاصيلها عن صراع طويل على الميراث، وتهديدات بالقتل، واستغاثات لم تجد من يسمعها، لتتحول حياة أسرة كاملة إلى كابوس مفتوح.

“القصة من البداية”.. خلافات قديمة وانفجار مفاجئ

قال الحسن محمود رجب، في تصريحات خاصة لـ«صدى البلد»، إن القصة تعود إلى خلافات قديمة داخل الأسرة، موضحًا أن المعتدي هو شقيقه غير الشقيق محمد محمود رجب، نجل والده من زوجة أخرى بعد طلاق والدته الأولى. 

وأشار إلى أن شقيقه كان يقيم مع والدته في شقة أخرى مملوكة لهم، قبل أن تنشب خلافات حادة بينه وبين شقيقته أسماء.

وأوضح أن الخلاف تطور عندما قامت شقيقته بإلقاء متعلقاته من شرفة الشقة، ما دفعه للذهاب إلى والده وطلب الإقامة معه، وهو ما وافق عليه الأب بدافع الأبوة والشفقة، خاصة أنه رجل مسن.

استضافة تحولت إلى أزمة

وأضاف الحسن أن والده لم يتردد في استقبال ابنه داخل الشقة، حيث عاش معهم لفترة امتدت إلى نحو شهرين، كان خلالها يأكل ويشرب وينام داخل المنزل دون أي اعتراض، إلى أن وقعت الشرارة التي أشعلت الأزمة.

وأشار إلى أن يوم الواقعة بدأ عندما خرج محمد من الحمام مرتديًا “شورت”، الأمر الذي اعتبره الأب تصرفًا غير لائق داخل منزل يضم زوجته وأبناءه، وطلب منه احترام وجود الآخرين.

تطاول وإهانات وشرارة العنف

بحسب رواية الحسن، فإن والدته نبهت محمد إلى أن ما يفعله لا يليق، خاصة في وجود زوجة الأب داخل الشقة، إلا أن الرد جاء صادمًا، حيث بدأ في توجيه الإهانات والتطاول اللفظي، واصفًا نفسه بأنه “قليل الأدب وغير متربّي”، في تصعيد خطير للأزمة.

وأكد أن الحوار تحول سريعًا إلى مشادة حادة، انتهت بمطالب صريحة من محمد بالحصول على الشقة، بل والمطالبة بكتابة الممتلكات باسمه.

صراع الميراث داخل المستشفى

لم تتوقف الخلافات عند هذا الحد، حيث كشف الحسن أن والده كان قد خرج حديثًا من العناية المركزة، وخلال فترة وجوده في المستشفى، اندلعت مشاجرات عنيفة بين محمد وإخوته بسبب الميراث، وصلت إلى حد التعدي داخل المستشفى، ما دفع الأمن للتدخل وطردهم.

وأكد أن شقيقه كان يضغط على والده لكتابة الممتلكات باسمه وهو على فراش المرض، في مشهد وصفه بـ”غير الإنساني”.

لحظة الاعتداء.. وتصوير بلا حيلة

روى الحسن تفاصيل لحظة الاعتداء، مؤكدًا أن والده، وهو ضابط سابق في القوات الجوية، تعرض للضرب داخل منزله، بينما كان هو وإخوته محاصرين في إحدى الغرف.

وقال: “كنت عاجزًا، كل اللي قدرت أعمله إني طلعت الموبايل وصورت، ونزلت استغاثة، ومحدش رد”.

استغاثات بلا استجابة

وأوضح الحسن أن الأسرة حاولت الاتصال بالنجدة أكثر من خمس مرات بعد الواقعة، محذرين من وقوع جريمة، لكن دون أي استجابة. 

وأضاف أن شقيقه استغل غياب الأمن، وتعدى على شقته الخاصة، رغم أنها مسجلة باسمه في المحكمة.

وأشار إلى أن محمد، بمساعدة شقيقه أحمد، قام بكسر باب الشقة والاستيلاء على محتوياتها، وهي شقة مشطبة ومفروشة بالكامل، ولا يزالان يقيمان فيها بالقوة حتى الآن.

بلطجة وفرض الشهادة بالقوة

واتهم الحسن شقيقيه بممارسة أعمال بلطجة، مؤكدًا أنهم يجبرون أي شخص يحضر إلى المكان على الإدلاء بشهادته بالقوة، مهددين إياه بالضرب في حال الرفض.

تهديدات صريحة بالقتل

في ختام حديثه، أكد الحسن أن شقيقه لا يخشى القانون، بل يتحدى الجميع، قائلًا له صراحة.. “وريني القانون هيعمل إيه بعد ما أموته”. وأضاف أن التهديدات المستمرة دفعته للتفكير في الهروب خوفًا على حياته.

أسرة تبحث عن الأمان

قصة الحسن محمود رجب ليست مجرد خلاف أسري، بل نموذج مؤلم لانهيار الروابط العائلية تحت ضغط الطمع والصراع على الميراث، في ظل غياب الردع السريع. وبين أب مسن، وأبناء مهددين، وشقق مغتصبة، تبقى الأسئلة معلقة.. أين الحماية؟ وأين القانون؟ ومن ينقذ هذه الأسرة قبل أن تتحول المأساة إلى جريمة لا يمكن تداركها؟