قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

لماذا يكثر الموت في شهر شعبان و‏تتساقط فيه الأرواح؟.. انتبه لـ5 حقائق

 يكثر الموت في شعبان
يكثر الموت في شعبان

لاشك أن السؤال عن لماذا يكثر الموت في شهر شعبان ؟، يعد إحدى بوابات الأسرار المخيفة عن هذا الشهر الفضيل، والتي تعتمد على عدة روايات منتشرة بين الكثير من الناس، وكعادة كل ما يتعلق بالموت ذلك المصير الغيبي الذي لم يصل فيه العلماء إلى الكثير، من هنا تأتي أهمية معرفة لماذا يكثر الموت في شهر شعبان ؟ وحقيقة تلك الأقاويل عنه، خاصة وقد حذر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الغفلة في هذا الشهر، أعاذنا الله تعالى من ميتة الغفلة.

لماذا يكثر الموت في شهر شعبان

ورد عن مسألة لماذا يكثر الموت في شهر شعبان ؟، وردًا على مزاعم بأن شهر شعبان، شهر ‏تتساقط فيه الأرواح، وتكثر فيه الوفيات‏، أن هذا الكلام غير صحيح، وهو من الطيرة، والتشاؤم المنهي عنه، وذلك أن ضابط الطيرة والتشاؤم: التطير بمرئي، أو مسموع، أو زمان.

وجاء في بعض الآثار أن أسماء من كُتب عليهم الموت في العام كله توحى إلى ملك الموت في شهر شعبان، ويخبر بأسمائهم في صحائف من عند الله سبحانه وتعالى، أو أن التقدير السنوي لآجال البشر يكتب في شعبان، فالموت يقدر في هذا الشهر بحسب ما ورد في هذه الآثار، لكنها آثار وأحاديث ضعيفة كلها، فلا ينبغي الاعتماد عليها، ولا التعويل على ما جاء فيها.

وقال القاضي أبو بكر ابن العربي رحمه الله: "وليس في ليلة النصف من شعبان حديث يُعوَّلُ عليه، لا في فضلها، ولا في نسخ الآجال فيها، فلا تلتفتوا إليها" انتهى. "أحكام القرآن" (4/117).

هل يكثر الموت في شهر شعبان

ويكثر بين الناس الحديث عن كثرة الموت في هذا الشهر وفضل من قبضت روحه فيه، إلا أن هذا الأمر لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، فشهر شعبان كغيره من أيام السنة التي تقبض فيها الأرواح إلى بارئها، ولم يرو حديث واحد في شأن تفضلة ميته عمن مات دونه من الأشهر.

أحاديث عن كثرة الموت في شعبان

أخرج ابن زنجويه والديلمي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تقطع الآجال من شعبان إلى شعبان، حتى إن الرجل لينكح ويولد له وقد خرج اسمه في الموتى. ضعفه الشوكاني في "فتح القدير" (4/801)، وقال الألباني في "السلسلة الضعيفة" (رقم/6607): منكر.

وأخرج ابن أبي شيبة عن عطاء بن يسار قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر أكثر صياما منه في شعبان، وذلك أنه ينسخ فيه آجال من ينسخ في السنة. وهذا مرسل ضعيف.

وأخرج أبو يعلى عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم شعبان كله، فسألته؟ قال: إن الله يكتب فيه كل نفس ميتة تلك السنة، فأحب أن يأتيني أجلي وأنا صائم. رواه أبو يعلى في "المسند" (8/311) وفي سنده سويد بن سعيد الحدثاني، ومسلم بن خالد الزنجي، وطريف، وكل منهم مضعف في كتب التراجم.

وأخرج الدينوري في " المجالسة " عن راشد بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: في ليلة النصف من شعبان يوحي الله إلى ملك الموت بقبض كل نفس يريد قبضها في تلك السنة. "المجالسة وجواهر العلم" (ص/206)، وهو مرسل، وضعفه الألباني في "ضعيف الجامع" (رقم/4019).

وأخرج ابن جرير والبيهقي في " شعب الإيمان " عن الزهري، عن عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تقطع الآجال من شعبان إلى شعبان، حتى إن الرجل ينكح ويولد له وقد خرج اسمه في الموتى. قال الشيخ الألباني في "السلسلة الضعيفة" (رقم/6607): منكر.

وأخرج ابن أبي الدنيا عن عطاء بن يسار قال: إذا كان ليلة النصف من شعبان دفع إلى ملك الموت صحيفة، فيقال: اقبض من في هذه الصحيفة. فإن العبد ليفرش الفراش وينكح الأزواج ويبني البنيان وإن اسمه قد نسخ في الموتى. وهو مجرد قول لعطاء، ولم يَذْكر له إسناداً.

وأخرج الخطيب وابن النجار عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم شعبان كله حتى يصله برمضان، ولم يكن يصوم شهرا تاما إلا شعبان، فقلت: يا رسول الله ! إن شعبان لَمِن أحب الشهور إليك أن تصومه؟ فقال:  نعم يا عائشة ! إنه ليس نفس تموت في سنة إلا كتب أجلها في شعبان، فأحب أن يكتب أجلي وأنا في عبادة ربي وعمل صالح.

ولفظ ابن النجار: يا عائشة ! إنه يكتب فيه ملك الموت من يقبض، فأحب أن لا ينسخ اسمي إلا وأنا صائم. رواه الخطيب في "تاريخ بغداد" (4/436) وفي إسناده أبو بلال الأشعري ضعفه الدارقطني كما في "ميزان الاعتدال" (4/507)، وفيه أحمد بن محمد بن حميد المخضوب، أبو جعفر المقرئ، قال فيه الدارقطني: ليس بالقوي. فالحديث ضعيف جدا.

والحاصل: أنه لم يصح في كثرة الموت في شعبان حديث صحيح.

فضل الموت في شهر شعبان

قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن شهر شعبان شهر مبارك ففيه ترفع الأعمال إلى الله سبحانه وتعالى.

وأفاد بأنه قد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يكثر من الصيام في شهر شعبان حتى سأله الصحابي الجليل أسامة بن زيد فقال: يا رسول الله، لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: «ذاك شهر تغفل الناس فيه عنه، بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم» [أحمد.

وأوضح “جمعة”  عن شهر شعبان : أنه ينبغي أن نستعد لاستقبال شهر رمضان بعدة أمور منها: تنظيم اليوم والرجوع إلى تقسيمه إلى يوم وليلة، ومنها :التدريب على الصيام، والتلاوة، والقيام ، والذكر ، والدعاء وغير ذلك من العبادات والطاعات.

وأضاف: لعل اتباع هدي النبي -صلى الله عليه وسلم  بالإكثار من الصيام في شهر شعبان ييسر على المسلم مهمة الصيام في شهر رمضان ولا يشعر بعناء في تلك العبادة العظيمة، وذلك لأن شعبان شهر يتناسب في المناخ وطول النهار وقصره مع شهر رمضان لأنه الشهر الذي يسبقه مباشرة، فالتعود على الصوم فيه ييسر على المسلم ذلك.

وأردف: أمر آخر للاستعداد لاستقبال الشهر المعظم، وهو القرآن الكريم ومدارسته وتلاوته ومحاولة ختم المصحف في شهر شعبان، وذلك لتيسير قراءته وختمه في شهر رمضان.

ونبه إلى أن قراءة القرآن عبادة نيرة، تعين المسلم على باقي العبادات في شهر رمضان وغيره، وهي تنير قلب المسلم وتشرح صدره، فلا ينبغي للمسلم أن يتركها ولا يقصرها على رمضان، إلا أنه يزيد منها فيه لاستغلال هذه الدفعة الإيمانية والنفحة الربانية.

وتابع: ولا ننسى أن نذكر بأهم ما يعين على ذلك كله ألا وهو ذكر الله عز وجل، وقد ورد الحث على الذكر في كتاب الله وسنة النبي -صلى الله عليه وسلم-، فمن القرآن قوله تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ}.

وقال سبحانه وتعالى: {إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ويقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نصيحة عامة: «لاَ يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ». [أحمد].

فضل شهر شعبان

يعد شهر شعبان شهر المنحة الربانية التي يهبها الله لأمة محمد -صلى الله عليه وسلم-، وهو شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين؛ وتتجلى فيه رحمة الله تعالى بعباده، فيهبهم من خزائن خيراته، ويجزل لهم فيه من عطياته.

كما أن شهر شعبان كغيره من الشهور القمرية التي سميت أيام الجاهلية، فقد كان العرب يطلقون الأسماء على الشهور معتمدين على بعض الأحداث أو الأمور التي وقعت فيها، وليس أدل على فضله ومكانته أنه شهر انتسب إلى أشرف الخلق محمد صلى الله عليه وسلم، وبه من الأحداث العظام كتحويل القبلة.

وقيل إنه سمي بهذا الاسم، لأنه الشهر الذي يفصل بين شهر رجب وشهر رمضان. وبعض الروايات تقول إنه سمي بهذا الاسم لأن القبائل العربية تتفرق فيه للذهاب إلى الملوك لقصدهم والتماس العطية منهم.

وذكر الإمام ابن حجر في كتابه فتح الباري (4/213) في سبب التسمية: «وسمي شعبان لتشعبهم في طلب المياه أو في الغارات بعد شهر رجب الحرام»، وقد اختصه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدة فضائل منها صيامه وصلاته الأمر الذي جعل كثير من الفقهاء يؤكدون في سبب الحكمة من إكثار النبي صلى الله عليه وسلم لصيامه وقيامه أنه مقدمة لشهر رمضان وتدريب عملي للاستعداد على الطاعة في شهر رمضان.