أفادت الإخبارية السورية نقلا عن مصدر في وزارة الخارجية السورية، بأنه لا صحة لما يتم تداوله بشأن تمديد مهلة الهدنة مع قوات "قسد"، مؤكدا أن هذه الأنباء عارية تماما عن الصحة.
وأوضح المصدر أن دمشق لم تصدر أي بيان أو موقف رسمي يتعلق بتمديد الهدنة، مشددا على ضرورة توخي الدقة وعدم الانجرار وراء معلومات غير مؤكدة يتم تداولها عبر بعض المنصات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي.
وأضاف أن الموقف السوري ثابت فيما يتعلق بالسيادة ووحدة الاراضي السورية، وأن أي ترتيبات ميدانية او تفاهمات يتم الاعلان عنها حصرا عبر القنوات الرسمية.
أنباء عن تمديد الهدنة
وتأتي هذه التصريحات في ظل تداول تقارير اعلامية خلال الساعات الماضية تحدثت عن وجود نية لتمديد الهدنة، وهو ما نفته الخارجية السورية بشكل قاطع.
وفق تصريحات وتحليلات إعلامية، الهدنة التي بدأت قبل أيام جاءت في سياق اتفاق ميداني وسياسي أوسع بين الحكومة السورية و«قسد».
في يناير الجاري، تم الإعلان عن وقف إطلاق النار وإعطاء مهلة حتى مساء السبت لاتفاق على شروط التنفيذ، بما يشمل دمج «قسد» في مؤسسات الدولة وتحديد أطر السيطرة على المحافظات.
السياق الميداني الكبير
في المقابل، تصريحات تركية بخصوص وجود طلب بتمديد الهدنة بين الطرفين كانت مستندة إلى مخاوف أمنية مرتبطة بعملية نقل سجناء تنظيم داعش من شمال شرق سوريا إلى العراق، مما يستدعي الحفاظ على الهدوء الميداني أثناء العملية.
بعض التقارير الكردية أيضاً نقلت عن مصادر في «قسد» أن هناك اتفاقاً مبدئياً على تمديد الهدنة ودعمها من جهات دولية، من بينها أمريكا وفرنسا، لاستكمال مراحل الحوار السياسي والاندماج ضمن الجيش السوري.
هذه التطورات تأتي بعد شهور من التوتر والاشتباكات المتقطعة بين القوات الحكومية و«قسد» في شمال وشمال شرق سوريا، حيث نجحت القوات الحكومية في السيطرة على مناطق مهمة في الرقة ودير الزور وسط انسحاب جزئي لقوات «قسد».
كما تم التوصل إلى تفاهمات سياسية في منتصف يناير شملت سحب بعض القوات الكردية من مواقع حساسة، وإعادة تنظيم العلاقة مع دمشق.