كشف أحد أقارب بائع الفول المتهم بقتل أطفاله الأربعة، عن تفاصيل جديدة تتعلق بحياة المتهم وتحركاته قبل ارتكاب الجريمة، موضحًا أن المتهم قدم إلى الإسكندرية قادمًا من إحدى قرى الصعيد، بصحبة أطفاله، بزعم حضور حفل زفاف لأحد أقاربه.
وأوضح أن المتهم استقر مؤقتًا في محافظة الإسكندرية بعد حضوره حفل الزفاف، وقرر البقاء بالمدينة بدعوى البحث عن فرصة عمل، حيث اصطحب أبناءه الأربعة معه، واستأجر شقة سكنية بمنطقة الورديان غرب الإسكندرية.
وأضاف أن المتهم التحق بالعمل في أحد محال بيع الفول والفلافل بمنطقة صينية الورديان، مشيرًا إلى أنه رفض في البداية العمل مع أقاربه، مبررًا ذلك بأنه «صنايعي» ويطلب أجرًا يوميًا قدره 400 جنيه، وهو ما لم يوافقوا عليه، ليلتحق بعدها بالعمل في محل آخر بالمنطقة نفسها.
وأكد أن المتهم كان يتعامل بشكل طبيعي مع أطفاله، ولم تظهر عليه أي سلوكيات عدوانية أو عنف ملحوظ، موضحًا: «كان بياكلهم وبيشربهم، وبيجيب لهم الأكل يوميًا، وبيتعامل معاهم بشكل عادي جدًا، ولا كان بيضربهم ولا بيزعق لهم».
وتابع أن المتهم ظل مقيمًا في الإسكندرية منذ شهر يوليو الماضي، وكان يحضر المناسبات العائلية ويتعامل بشكل طبيعي مع الجميع، دون أن يثير أي شكوك حول حالته النفسية أو نواياه، مؤكدًا أن الأسرة لم تكن على علم بأي خلافات أسرية أو مشكلات خطيرة في حياته.
وبشأن زوجته ووالدة الأطفال، أوضح أن العلاقة الأسرية معقدة نسبيًا، وأن الأسرة لا تمتلك معلومات دقيقة عنها، سوى أنها من خارج الإسكندرية، مع تضارب الأقاويل حول محل إقامتها الأصلي بين محافظتي البحيرة والشرقية، مؤكدًا أن معرفتهم بها «كانت سماعية فقط».
وأشار إلى أن الأسرة لم تكتشف حقيقة ما حدث إلا بعد تدخل الأجهزة الأمنية وبدء التحقيقات، موضحًا أن الصدمة كانت كبيرة على الجميع، خاصة في ظل الصورة التي كان يظهر بها المتهم قبل ارتكاب الجريمة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية إخطارًا من غرفة عمليات النجدة، يفيد بالعثور على جثث داخل منطقة الملاحات ، انتقلت قوة أمنية مدعومة بضباط المباحث وسيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ، حيث جرى فرض كردون أمني بمحيط المكان، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وبإجراء المعاينة الأولية ومناظرة الجثامين، تبيّن وجود أربع جثث لأطفال في مراحل عمرية مختلفة، ظهرت عليهم آثار اختناق دون وجود إصابات ظاهرية تشير إلى التعدي باستخدام آلة حادة وعلي أثرها تم نقل الجثامين إلى مشرحة كوم الدكة، تحت تصرف النيابة العامة، لإجراء الصفة التشريحية و ، بعد فحص بلاغات التغيب ومطابقة الأوصاف، أن الجثامين تعود لأربعة أشقاء تتراوح أعمارهم بين 8 و17 عامًا.
وأسفرت التحريات المكثفة عن تحديد هوية المتهم، وتبين أنه والد الأطفال المجني عليهم، ويعمل بائع فول، حيث جرى ضبطه عقب تقنين الإجراءات القانونية اللازمة وبمواجهة المتهم بما توصلت إليه التحريات، أقر بارتكاب الواقعة، معترفًا بقيامه بخنق أبنائه الأربعة واحدًا تلو الآخر، ثم إلقاء جثامينهم في مياه بحيرة مريوط، منذ نحو عشرة أيام قبل العثور عليهم.
كما كشفت التحقيقات أن المتهم سبق وأن قتل زوجته قبل نحو عام، وألقى جثمانها في نهر النيل بمحافظة المنيا، على خلفية شكه في سلوكها، ثم فرّ عقب الواقعة إلى محافظة دمياط، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى الإسكندرية، حيث خطط للتخلص من أبنائه بالطريقة ذاتها، خشية افتضاح أمره قد تمكنت قوات الشرطة بالقبض عليه و تم حبسه 4 ايام علي زمة التحقيقات.