تقدم حسين هريدي، عضو مجلس النواب عن حزب العدل بطلب إحاطة موجَّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات،بشأن التداعيات الخطيرة للإجراءات التنظيمية والجمركية الخاصة بتشغيل الهواتف المحمولة داخل مصر، والتي تسببت في توقف هواتف عدد كبير من السائحين والزائرين أثناء تواجدهم داخل البلاد.
وأكد النائب أن ما حدث لم يعد مجرد إجراء تنظيمي أو مسألة تحصيل رسوم، وإنما أزمة تمس بشكل مباشر سمعة الدولة المصرية وتجربتها السياحية وثقة الزائر الأجنبي، خاصة بعد حالة الاستياء الواسع التي شهدتها منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام نتيجة تعطل الهواتف بشكل مفاجئ.
وأوضح أن الهاتف المحمول أصبح عنصرًا أساسيًا في تجربة السائح الحديثة، حيث يعتمد عليه في التواصل، والتنقل، والدفع الإلكتروني، والتعاملات البنكية، وتصوير ونشر المحتوى، مؤكدًا أن تعطُّل الهاتف داخل دولة سياحية بحجم مصر يخلق انطباعًا خطيرًا بعدم الاستقرار وضعف التنسيق المؤسسي.
وشدد "حسين هريدي" على أن الأضرار الناتجة عن هذا القرار تفوق بأضعاف أي مكاسب مالية محتملة، لما ترتب عليه من تشويه لصورة مصر كوجهة سياحية آمنة وسهلة وخسائر تسويقية جسيمة على مستوى السمعة والانطباع العام للدولة وتراجع تنافسية مصر إقليميًا أمام دول تسعى لتسهيل تجربة السائح.
وأشار إلى أن معالجة آثار هذه الدعاية السلبية عالميًا قد تتطلب لاحقًا إنفاقًا ترويجيًا وتسويقيًا يفوق بكثير أي حصيلة مالية قصيرة الأجل، معتبرًا أن ما حدث يمثل نموذجًا لقرارات تُتخذ دون تقييم حقيقي للأثر الاقتصادي والسياحي والإعلامي.
وطرح طلب الإحاطة تساؤلات جوهرية حول آليات اتخاذ القرار داخل الدولة، ومدى التنسيق بين الجهات المعنية، خاصة في القرارات التي تمس السياحة والاستثمار والاتصالات وسمعة الدولة دوليًا، متسائلًا: من يتحمل مسؤولية الدعاية السلبية.
وطالب النائب بسرعة إحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة ومناقشته بحضور ممثلي الحكومة، حفاظًا على صورة الدولة المصرية ومصالحها السياحية والاقتصادية.

