قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

د. عصام محمد عبد القادر يكتب: عيوننا الساهرة.. كل عام وأنتم بخير

عصام محمد عبد القادر
عصام محمد عبد القادر

تقديم كل ما في الوسع من أجل وطن يستحق، وشعب عظيم له مكانة في القلوب، تقوم به مؤسسة إنكار الذات المضحية بفلذات الأكباد؛ كي يصبح العطاء بمثابة غيث، يتدفق دون مقابل يرجى؛ ومن ثم نحتفي بمؤسسة باسلة، تعد بمثابة الدرع الحصين، الذي يحافظ على مقدرات الدولة، ويضمن أمنها، واستقرارها، ويمنح الجميع المناخ الموات، تجاه ممارسة الجهود البانية لمستقبل هذا الوطن؛ بغية نهضته، واستمرارية إعماره في شتى ربوعه المترامية.
الشرطي المصري المكلف بمهام جسام، يتأهل في مؤسسة، تغرس في وجدانه قيما نبيلة، وشمائل، تتناغم مع المزاج المجتمعي المحب لأرضه، والعاشق لترابه؛ لذا ترى صمام الأمان، وحارس الوطن، لا يتنكر لأصوله، ولا يثمر إلا طيبًا، كونه نبت من رحم هذا الشعب؛ فشرف بأن يكون درع الجبهة الداخلية، الذي يعزز الأمان، والطمأنينة، ويقدم ما من شأنه، يعضد مسارات التنمية في إطارها المستدام، وميادين مصر المحروسة، خير شاهد على صور البطولات، والتضحيات من رجال بواسل، لا يغمض لهم جفن، ولا يروق لهم بال إلا بحماية مكتسبات البلد الأمين.

العقيدة الشرطية، التي يؤمن بها منتسبو مؤسسة البطولات، تقوم على مبدأ قويم، فحواه أن الثقة، وترسيخها في الوجدان مستهدف أصيل، يستلزم التضحية؛ فالسلطة الممنوحة تعني سيف، ودرع، وسند للمواطن، يحميه من أي اعتداء، أو جور، أو ظلم، أو افتراء؛ لذا تعد مؤسسة العيون الساهرة ظهيرًا للشعب، لا يخذله، ولا يسمح لكائن من كان أن ينال من مقدراته، ومكتسباته الغالية؛ ومن ثم صار الكيان ملاذًا لكل طالب، ومكان، يستظل به الجميع.

عيوننا الساهرة لها الفضل في محاربة معاول الهدم، وأصحاب الفتن، وكل من يريد أن يضعف الوطن، أو يمزق نسيجه، أو يبعث رسائل سلبية لشعبه، أو يستهدف تكدير الصفو العام، أو يحدث زوبعة، تضير بالأمن، والطمأنينة المجتمعية، وهنا ندرك بوضوح الأدوار المتعددة لمؤسسة وطنية، تعتمد على استراتيجية استباقية، تقي بها البلاد من شرور، لا يتوقعها أحد، أو تخطر ببال، يحمل سريرة نقية، ودلائل المشهد تؤكد صحة الإجراءات الاحترازية المجهضة لجرائم دبر لها بليل، والمجففة لمنابع الخطر في مهده.

أجمل ما في مؤسساتنا الوطنية أنها بمثابة العضو في الجسد؛ إذ تستشعر المزاج العام، وتوقن بجدية الرأي الوطني، وتدرك أن المصير مشترك، وأن الطريق واحد، وأن السبيل لاستكمال مراحل البناء، يقوم على شراكة تبدأ من صون المقدرات، وتسير في ضياء الأمان، فلا تنحرف سفينة الوطن عن مرفأ حضارة أصيلة، وفي خضم هذه الاحتفالية من كل عام، نجدد ثقتنا بفخر عطاء مؤسستي الجيش، والشرطة على الدوام، ونرسخ في الأذهان أنهما مؤسستا شعب يعد ظهيرا، وسندا.

الشعب المصري العظيم أبرم عقد وجداني مع مؤسسته الوطنية، بأن يظلا دومًا على قلب رجل واحد، في سبيل الزود عن مقدرات هذا البلد، وأن يتجاوزا صور التحديات، والأزمات، مهما تفاقمت، وألا تغيب روح خلود قيمة البذل، والتضحية، التي سطرها التاريخ في الإسماعيلية عام 1952م، وأن نرسخ في الأذهان فضيلة الشرف، والنزاهة، وأن نعظم من كرامة هذا الوطن، الذي يسكن قلوب المصريين قاطبة، وأن نردع كل من يحاول أن يضير بالبلاد، والعباد على السواء. 

في عيد البواسل الرابع والسبعين، وفي طيف ذكرى شهداء الشرطة، التي لا تفارق وجدان المصريين؛ فهم من قدموا التضحيات من أجل دحر الإرهاب الأسود مع قواتنا المسلحة العصية؛ بإيمان الجندي، وروح المقاتل، ونبل صاحب الهمة، والعزة، الذي لا يقبل الضيم على وطنه، وفي هذا المقام المتواضع، ندعو الله – تعالى – أن يسكنهم جنات الفردوس، خالدين فيها أبدًا، وأن يربط على قلوب ذويهم، كل عام، وشرطتنا الباسلة، وشعبنا الأبيّ، وجيشنا العظيم، وقيادتنا السياسية الرشيدة بكل خير، وفي الخير دومًا.. ودي ومحبتي لوطني وللجميع.