كشفت القناة 14 العبرية عن تقديرات عسكرية تشير إلى أن حجم القوات التي حشدتها الولايات المتحدة في محيط إيران يتجاوز بكثير ما يمكن اعتباره خطوة ردعية تقليدية، ما يفتح باب التكهنات حول طبيعة الهجوم المحتمل وأهدافه.
ووفق تحليل المعلق العسكري الإسرائيلي نوعام أمير، فإن هذا الانتشار "الهائل" لا يتناسب مع عملية محدودة أو ضربة رمزية، بل يوحي باستعداد لسيناريو عسكري واسع ومعقد.
وأوضح أمير، أن البحرية الأمريكية نشرت عدة قطع بحرية في مناطق قريبة من إيران، من بينها سفن قادرة على إطلاق صواريخ "توماهوك" بعيدة المدى، وهي صواريخ تُستخدم عادة في المراحل الأولى من العمليات لتدمير أنظمة الدفاع الجوي والبنى التحتية العسكرية الحساسة.
وبالتوازي، تنتشر في المنطقة قوة جوية كبيرة تضم مقاتلات متعددة المهام، وطائرات استطلاع ومراقبة، إلى جانب منصات حرب إلكترونية وطائرات تزويد بالوقود جواً، ما يمنح واشنطن قدرة على تنفيذ عمليات ممتدة زمنياً وذات عمق استراتيجي.
وبحسب التحليل، فإن هذا الترتيب يمنح الإدارة الأمريكية خيارات واسعة، تبدأ من هجوم دقيق على أهداف محددة، وصولاً إلى حملة عسكرية طويلة الأمد قد تستهدف إضعاف قدرات النظام الإيراني بشكل جوهري.
ويرى أمير أن حجم القوات المنتشرة لا يتماشى مع "إطلاق بضعة صواريخ" فحسب، بل يشير إلى استعداد لعرض قوة مستدام وربما لتغيير قواعد الاشتباك في المنطقة.
وفي سياق متصل، نقل المعلق العسكري انطباعات من محادثات أجراها داخل الولايات المتحدة، تفيد بأن الرئيس دونالد ترامب يدرس إرسال تعزيزات إضافية إلى الشرق الأوسط، رغم غياب مؤشرات رسمية واضحة حول القرار النهائي. وختم أمير بالقول إن من يحشد هذا الحجم من القوات "لا يفعل ذلك للاستعراض"، في إشارة إلى أن المنطقة قد تكون على أعتاب مرحلة أمنية شديدة الحساسية.



