كشفت تقارير حديثة في يناير 2026 عن واقع مالي صعب يواجه ملاك سيارات “تسلا موديل S” التي تجاوز عمرها 10 سنوات.
فبينما يستمتع الملاك بأداء كهربائي هادئ وتسارع مذهل، تظهر "فاتورة البطارية" كجانب سلبي قد ينهي عمر السيارة تمامًا.
وفي واقعة وثقها أحد الملاك في ولاية ويسكونسن، تبين أن تكلفة استبدال البطارية أو ترقيتها لم تعد مجدية اقتصاديًا، حيث أصبحت القيمة المطلوبة للإصلاح تتجاوز القيمة السوقية للسيارة نفسها.
أرقام صادمة لعمليات الاستبدال والترقية
وفقًا لتقديرات مراكز خدمة تسلا الرسمية، جاءت تكاليف البطاريات كالتالي:
- استبدال بطارية 60 كيلوواط/ساعة: تبلغ التكلفة الإجمالية 13,830 دولارًا أمريكيًّا، تشمل 13,250 دولارًا لثمن البطارية و580.50 دولارًا لأجور التركيب (المقدرة بحوالي ساعتين و58 دقيقة).
- الترقية إلى بطارية 90 كيلوواط/ساعة: تقفز التكلفة إلى 23,262 دولارًا، حيث يبلغ سعر البطارية وحدها 18,000 دولار، بالإضافة إلى رسوم إضافية تبلغ 4,500 دولار "لفتح" كامل سعتها برمجيًّا، بجانب تكاليف القطع والتركيب.
الحسابات المالية.. خسارة محققة للملاك
عند مقارنة هذه التكاليف بالقيمة السوقية الحالية لسيارات "موديل S" المستعملة، تظهر الفجوة بوضوح؛ حيث تتراوح أسعار السيارات من نفس الجيل اليوم بين 10,000 و15,000 دولار أمريكي فقط حسب الحالة.
مما يعني أن تكلفة استبدال البطارية الأساسية تعادل ثمن السيارة بالكامل، بينما تصل تكلفة الترقية إلى ضعف قيمة السيارة، مما يجعل قرار الإصلاح غير منطقي ماليًّا بالمرة.
البدائل المتاحة ومستقبل سوق البطاريات
رغم وجود موردين خارجيين يقدمون بطاريات بأسعار أقل، إلا أن الجدوى تظل غائبة نظرًا لأن قيمة سيارة تسلا التي مضى عليها عقد من الزمن بالكاد تصل إلى 12,000 دولار.
ومع ذلك، تشير توقعات عام 2026 إلى احتمال انخفاض أسعار البطاريات بنسبة تصل إلى 50% مستقبلاً بفضل تطور سلاسل التوريد.
ولكن حتى يحدث ذلك، يبقى الملاك الحاليون أمام خيارين أحلاهما مر: دفع مبالغ طائلة لإحياء سيارة قديمة، أو التخلي عنها كخردة تقنية.