قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الخطوط الإثيوبية توقف رحلاتها إلى إقليم تيجراي بعد تجدد الاشتباكات

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أعلنت شركة الخطوط الجوية الإثيوبية، اليوم الخميس، إلغاء جميع رحلاتها إلى إقليم تيجراي الشمالي، بعد اندلاع اشتباكات جديدة بين القوات المسلحة الوطنية الإثيوبية ومقاتلين تابعين لحزب جبهة تحرير شعب تيجراي، ما أثار مخاوف من تجدد النزاع في المنطقة.

تصعيد خطير

ويعد هذا التصعيد استمرارًا للتوترات التي أعقبت الحرب الدامية في تيجراي، التي استمرت من عام 2020 وحتى أواخر 2022، وأسفرت عن مقتل أكثر من نصف مليون شخص وتشريد ملايين آخرين. ورغم توقيع اتفاق سلام في نوفمبر 2022، ظلت الخلافات مستمرة حول عدة قضايا، أبرزها المناطق المتنازع عليها في غرب تيجراي وتأخر عملية نزع السلاح عن قوات تيجراي.

وقالت مصادر دبلوماسية وحكومية إن الاشتباكات اندلعت في الجزء الغربي المتنازع عليه من الإقليم في وقت سابق هذا الأسبوع، مما دفع شركة الخطوط الجوية الإثيوبية إلى تعليق رحلاتها مؤقتًا. وأكد مسؤول في الشركة لرويترز: «اعتبارًا من اليوم، تم إلغاء جميع الرحلات»، دون توضيح سبب محدد للإلغاء.

قلق دولي

وعلى صعيد آخر، شهدت العاصمة الإقليمية مكلي، تدفقًا كثيفًا للمواطنين إلى البنوك لسحب أموالهم، لكن العديد من الفروع كانت فارغة من النقد، كما توقفت معظم ماكينات الصراف الآلي عن العمل. وقال أحد سكان المدينة: «ذهبت إلى ثلاثة فروع للبنك التجاري الإثيوبي لسحب بعض النقود، لكنهم أخبروني أنهم لا يملكون أي أموال، كما تحققت من جميع أجهزة الصراف الآلي في المدينة، وكانت كلها فارغة».

ويثير هذا التصعيد القلق الدولي حول احتمال عودة العنف في تيجراي، ويبرز التحديات المستمرة أمام تنفيذ اتفاق السلام المبرم عام 2022. ويعمل المجتمع الدولي على مراقبة التطورات عن كثب، حيث تدعو المنظمات الحقوقية والأمم المتحدة إلى ضبط النفس وحماية المدنيين في المنطقة، وسط تحذيرات من أن أي تصعيد جديد قد يزيد من الأوضاع الإنسانية سوءًا، ويؤثر على جهود إعادة الإعمار والاستقرار الإقليمي.

تظل قضية تيجراي مثالًا على الصعوبات التي تواجهها إثيوبيا في إعادة بناء الثقة بين الأطراف المختلفة وتحقيق الاستقرار الدائم بعد سنوات من النزاع المسلح، وسط مخاوف من أن يؤدي أي اشتباك جديد إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وتهديد حياة المدنيين في الإقليم.