كشفت تحقيقات جهات التحقيق، في واقعة سرقة أسلاك إنارة خاصة بالكشافات الأرضية بأحد مواقع العمل في حي الوزراء بالعاصمة الجديدة، والمتهم فيها العامل إسلام.ع، البالغ من العمر 27 عامًا، والمقيم بمنطقة ناهيا مركز العياط بمحافظة الجيزة.
وبسؤال المتهم، وبعد إحاطته علمًا بالتهمة المنسوبة إليه والعقوبة المقررة قانونًا، وبحضور محاميه، أقر المتهم بارتكابه الواقعة بالاشتراك مع زميله في العمل المدعو وليد، أثناء عملهما في العاصمة الجديدة.
وأوضح المتهم في اعترافاته أنه يعمل بالشركة منذ نحو ثلاث سنوات، وأن زميله وليد يعمل معه منذ 7 أشهر تقريبًا، حيث استدرجه الأخير للاشتراك في سرقة أسلاك إنارة مدفونة بالأرض، مستغلًا سوء حالته المادية.
وأضاف المتهم، أن الواقعة تمت على مرتين، الأولى قبل شهر رمضان الماضي، في حوالي الساعة الحادية عشرة صباحًا أثناء العمل، حيث قام وليد باستخدام أداة قطع لقص كمية من الأسلاك الخاصة بالكشافات الأرضية، وتم نقلها عبر الأتوبيس المخصص لعودة العمال، ثم بيعها لكل من رجب وكريم بمركز العياط، مع علمهما بأنها مسروقة، مقابل 600 جنيه، حصل المتهم منها على 300 جنيه أنفقها على علاج ابنته التي كانت محتجزة بالحضانة لمدة 15 يومًا.
أما المرة الثانية فكانت يوم السبت الموافق 5 أبريل 2025، في حوالي الساعة الثانية عشرة ظهرًا، حيث تكررت الواقعة بنفس الأسلوب، وتم بيع الأسلاك مقابل 700 جنيه، حصل المتهم منها على 350 جنيهًا، أنفقها أيضًا على علاج ابنته.
وقال المتهم، في أقواله أمام جهات التحقيق، إنه خلال عمله في الزراعة داخل الموقع، قام هو وآخر يدعى “وليد” بقطع عدد من أسلاك وكابلات الكشافات المثبتة بالأرض، مستخدمين أداة مخصصة لذلك، مشيرًا إلى أنه لا يتذكر على وجه التحديد أطوال تلك الأسلاك.
وأوضح المتهم أن المسروقات كانت عبارة عن كابلات نحاسية خاصة بكشافات الإنارة، لافتًا إلى أن شريكه “وليد” تولى إخفاء الأسلاك عقب سرقتها، حيث قام بوضعها داخل أتوبيس نقل العمال المتواجد بالجراج، وهو نفس الأسلوب الذي اتبعاه في واقعة سابقة.
وأضاف أن المتهمين قاموا بتصريف المسروقات بعد عودتهم إلى محل إقامتهم بالبلد، حيث تم بيعها إلى كل من “رجب ع. سيد م” و“كريم م” بدائرة مركز العياط، مؤكدًا أن المشتريين كانا على علم بأن تلك المنقولات من متحصلات سرقة، لعلمهما بطبيعة عملهم ومصدر تلك الأسلاك.
وأشار المتهم إلى أن ثمن بيع المسروقات بلغ 700 جنيه، حصل هو منها على مبلغ 350 جنيهًا، أنفقها على علاجه بالمستشفى.
وبشأن واقعة ضبطه، أفاد المتهم أنه في تمام الساعة الثامنة مساء يوم الخميس الموافق 10 أبريل يوم الواقعة وأثناء تواجده بمنزله، فوجئ بحضور قوة من الشرطة قامت بسؤاله عن مكان النحاس المسروق، فقرر أن بحوزة “وليد حفني”، وتم تفتيش مسكنه دون العثور على أي من المسروقات.
وأضاف أنه روى تفاصيل الواقعة على الضابط، الذي اصطحبه بعد ذلك إلى منزل شريكه لاستكمال الإجراءات القانونية.
أصدرت محكمة مستانف القاهرة، المنعقدة في القاهرة الجديدة، برئاسة المستشار مدبولي كساب، حكمها بتخفيف حكم حبس المتهمين من 3 سنوات لـ 6 أشهر لاتهامهما بسرقة الكابلات والأسلاك الكهربائية المغذية لمصابيح إنارة المسطحات الخضراء، المملوكة لشركة العاصمة الإدارية والمرخصة لإنشائها للمنفعة العامة.

