أعلن اللواء عمرو حنفي، محافظ البحر الأحمر، الانتهاء من أعمال إنشاء وتجهيز لنشات الإسعاف والإنقاذ البحري الجديدة التابعة لهيئة الإسعاف المصرية، في إطار خطة متكاملة لرفع كفاءة منظومة السلامة البحرية وتعزيز سرعة الاستجابة للحوادث والطوارئ على امتداد سواحل المحافظة.
وأكد المحافظ أن اللنشات الجديدة جرى تجهيزها طبيًا وفنيًا على أعلى مستوى، بما يتيح التعامل الفوري مع مختلف الطوارئ البحرية، سواء خلال الأنشطة السياحية، أو رحلات الغوص، أو الرحلات البحرية واليخوت، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في منظومة الإسعاف البحري بالبحر الأحمر.
وأوضح اللواء عمرو حنفي أن المرحلة الحالية لا تقل أهمية عن تجهيز اللنشات، وتتمثل في تحديد مواقع ونقاط تمركز الإسعاف البحري على طول السواحل، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية بالمحافظة، وهيئة الإسعاف المصرية، وغرفة سياحة الغوص، بما يضمن تغطية أكبر مساحة مائية ممكنة، وتقليص زمن الوصول إلى مواقع الحوادث، خاصة في مناطق النشاط السياحي المكثف.
وأشار المحافظ إلى أنه تم توفير لنشين إسعاف بحري مجهزين بأحدث التجهيزات الطبية والفنية، للتعامل السريع مع أي طارئ قد يحدث أثناء ممارسة الأنشطة البحرية، لافتًا إلى أنه من المقرر دخول اللنشين الخدمة والتشغيل الفعلي خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بعد الانتهاء من تحديد أماكن تمركزهما بدقة.
وأضاف أن تحديد نقاط الإسعاف البحري يُعد نقلة نوعية في التعامل مع الحوادث البحرية، خاصة في المناطق البعيدة عن الشاطئ، التي كانت تمثل تحديًا حقيقيًا في السابق عند وقوع إصابات أو حالات طارئة خلال أنشطة الغوص أو الرحلات البحرية، مؤكدًا أن تقليص زمن الاستجابة ينعكس بشكل مباشر على إنقاذ الأرواح وتقليل المضاعفات الصحية.
وأكد محافظ البحر الأحمر أن اختيار مواقع نقاط الإسعاف البحري يتم وفق دراسات فنية وملاحية دقيقة، تراعي طبيعة السواحل، وكثافة الحركة السياحية، ومناطق الغوص والسنوركلينج، وممرات اللنشات واليخوت، إلى جانب قربها من المراسي السياحية والموانئ، بما يحقق أعلى معدلات الأمان للسائحين والعاملين بالأنشطة البحرية.
وأوضح أن خطة التمركز تشمل توزيع نقاط الإسعاف البحري على عدد من المناطق الحيوية بطول ساحل البحر الأحمر، لضمان سرعة التدخل في حالات الطوارئ، سواء لحوادث الغوص، أو الإصابات الناتجة عن الأنشطة البحرية، أو حالات الغرق، أو نقل الحالات الحرجة من اللنشات واليخوت إلى أقرب نقطة إسعاف بري أو مستشفى مجهز، في إطار رؤية متكاملة تهدف إلى توفير مظلة أمان حقيقية للسياحة البحرية، التي تُعد أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد بالمحافظة.
وكشف اللواء عمرو حنفي أن لنشات الإسعاف البحري الجديدة جرى تزويدها بأجهزة إسعافات أولية متقدمة، وأسطوانات أكسجين، ومعدات إنعاش قلبي رئوي، وأجهزة اتصال حديثة تتيح التواصل المباشر مع غرف الطوارئ والإسعاف البري، إلى جانب أطقم مدربة على التعامل مع الإصابات البحرية وحالات الغوص، بما يتوافق مع المعايير الدولية للسلامة البحرية.
وأشار المحافظ إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة شاملة لتطوير منظومة السلامة والأمان البحري بالبحر الأحمر، بالتوازي مع تشديد الرقابة على الأنشطة البحرية، ورفع مستوى الوعي لدى العاملين بالقطاع السياحي، والتأكيد على الالتزام بإجراءات السلامة وتنظيم الحركة داخل مناطق الغوص والشعاب المرجانية، مع استمرار تقييم الأداء وتحديث الخطة وفق المتغيرات على أرض الواقع.
من جانبه، أكد عصام على الخبير السياحى ، أن انتشار نقاط الإسعاف البحري المدروسة جغرافيًا يعزز من ثقة السائحين وشركات السياحة العالمية في المقصد السياحي المصري، ويعكس جدية الدولة في توفير بيئة آمنة لممارسة الأنشطة البحرية، خاصة أن البحر الأحمر يُعد من أهم مناطق الغوص على مستوى العالم.
وأضاف أن لنشات ونقاط الإسعاف البحري الجديدة ستسهم في دعم جهود المحافظة خلال المواسم السياحية المرتفعة، وحالات الطقس المتقلب، وزيادة الحركة البحرية، بما يضمن سرعة التعامل مع أي طارئ، ويعكس صورة حضارية متقدمة لإدارة الشواطئ والأنشطة البحرية، ويعزز مكانة البحر الأحمر كأحد أكثر المقاصد السياحية أمانًا وتميزًا في المنطقة.