ناقش قادة صناعة الطيران العالمية، اليوم الاثنين، التحديات التي تواجه نمو القطاع وتأثير التوترات الجيوسياسية، وذلك خلال اجتماع على هامش انطلاق معرض سنغافورة الدولي للطيران المزمع عقده في الفترة من 3 إلى 8 فبراير الجاري بمركز تشانجي للمعارض، مؤكدين التزامهم بخفض الانبعاثات وتعزيز الاستدامة.
وحذر ويللي والش، المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، وفقا لوكالة "بلومبيرج"، من أن مشكلات سلاسل الإمداد تؤثر على شركات الطيران العالمية وستستمر لفترة طويلة، مشيرا إلى أن شركات تصنيع الطائرات مثل إيرباص وبوينج تواجه تحديات منذ جائحة كوفيد-19، فيما تضطر شركات محركات الطائرات مثل GE Aerospace وPratt & Whitney لموازنة الطلب بين إنتاج الطائرات الجديدة وصيانة الأساطيل القائمة.
وأضاف والش أن القطاع يتأثر أيضا بالتغيرات الجيوسياسية، بما في ذلك الرسوم الجمركية الأمريكية التي أعادت تشكيل تدفقات الشحن الجوي.
وأوضح أن تأثير هذه التغيرات كان أوضح على جانب الشحن الجوي مقارنة بحركة الركاب، حيث تراجعت شحنات آسيا–أمريكا الشمالية بنسبة 0.8% العام الماضي، بينما ارتفعت الأحجام بين أوروبا وآسيا بنسبة 10.3%.
ويتوقع أن يشهد إقليم آسيا والمحيط الهادئ أسرع نمو عالمي في حركة السفر الجوي، مدفوعًا بالصين والهند، مع نمو متوقع لحركة الركاب بنسبة 7.3% في 2026.
وحذر توشييوكي أونوما، الرئيس المنتخب حديثا للمجلس الحاكم للمنظمة الدولية للطيران المدني (ICAO)، من أن القطاع سيواجه صعوبة في مواكبة النمو المتوقع دون تنسيق عالمي. وقال: "نظام مصمم لأربعة مليارات مسافر لا يمكنه دعم ثلاثة أضعاف هذا العدد دون تحول. ويجب تسريع التقدم لتحقيق صافي انبعاثات صفرية بحلول 2050".
وجاء الاجتماع في وقت تهدد فيه التوترات المتعلقة بشهادات الطائرات النظام العالمي المتبع منذ عقود والمعروف باتفاقية شيكاغو.
وأكد أونوما أن المنظمة ستظل "محايدة فنيا" في النزاعات، مشددا على أن التعاون الدولي هو السبيل الوحيد لتحقيق قطاع أكثر أمانًا واستدامة وتنافسية.
وحذر المسؤولون الأوروبيون من "تسليح" سلاسل الإمداد، في ظل سعي القوى الكبرى لتحقيق أجنداتها الجيوسياسية، مشيرين إلى أن الاعتماد على سلاسل إمداد محددة يشكل تهديدًا لنمو القطاع مستقبلا.
وأشار التنفيذيون في صناعة الطيران إلى أن العناصر النادرة، المستخدمة في محركات الطائرات، تظل نقطة ضغط مهمة، رغم هدنة التجارة بين الولايات المتحدة والصين، حيث تهيمن الصين على الإمدادات العالمية لهذه المعادن.