قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

لماذا حذر الرسول من الغفلة في شهر شعبان؟.. علي جمعة: لـ7 أسباب

الغفلة في شهر شعبان
الغفلة في شهر شعبان

لاشك أن من الأهمية معرفة لماذا حذر الرسول من الغفلة في شهر شعبان ؟، تجنبًا للوقوع في مصاب هذا التحذير، حيث إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا ينطق عن الهوى ودائمًا ما يرشدنا إلى كل ما فيه خير وفلاح في الدنيا والآخرة ، كما ينهانا عن كل ما فيه شر وهلاك بالدنيا والآخرة، لذا لا ينبغي الاستهانة أو تجاوز حقيقة لماذا حذر الرسول من الغفلة في شهر شعبان ؟، لعلنا نكن من الفائزين.

لماذا حذر الرسول من الغفلة في شهر شعبان

قال الدكتور علي جمعة ، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن ربنا سبحانه وتعالى فضَّل بعض الرسل على بعض، وفضَّل بعض الأيام على بعض، وفضَّل بعض الأماكن على بعض، وفضَّل بعض الأحوال على بعض.

وأوضح " جمعة " في إجابته عن سؤال :  لماذا حذر الرسول من الغفلة في شهر شعبان ؟، أنه قد أشار إلينا سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى ذلك بقوله: «إنَّ لِرَبِّكم في أيَّامِ دَهْرِكم نَفحاتٍ، ألَا فتَعرَّضوا لها».

ونبه إلى أن الكَيِّس هو الذي يُقرِّب نفسه من ربِّه، وينتهز هذه الأوقات الكريمة ليتقرب إلى رب العالمين بالذكر والطاعة والدعاء والتلاوة، والعلم، ونفع الناس. قال تعالى: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} الآية 77 من سورة الحج.

وأفاد بأن العاقل منا هو الذي يُهيِّئ نفسه وقد دخل شعبان لرمضان، حتى لا يضيع منا ولا نفقد بركته، وحتى نتعرض فيه لنفحات رمضان، شهر القرآن؛ ففيه نفحات عظيمة، فقد كان شعبان شهرًا يهتم به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اهتمامًا بالغًا، ونبَّهنا إلى فضله.

وأضاف أنه كانت السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها تقول: «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يتحفَّظ من شعبان ما لا يتحفَّظ من سائر الشهور». أي أنه كان يَعُدُّ أيامه ويلتفت إليها… ولم يكن يفعل ذلك في سائر الشهور؛ لأنه كان يهتم برمضان ويترصّده.

وبين أنه  -صلى الله عليه وسلم- كان يتحرَّى هلال شعبان بدقة ليُتمَّ عدَّته إن غُمَّ عليه هلال رمضان -صلى الله عليه وسلم-. إذن، فهو يُلفتنا إلى أهمية شعبان، ويحثُّنا على العناية بأيامه، وكان -صلى الله عليه وسلم- يصوم في غير رمضان، إلا أن أكثر ما كان يصومه هو شعبان، حتى إنه كان في بعض السنوات يصومه كله.

وأشار إلى أنه كان سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تنبيهًا للتهيؤ لرمضان قد رُوي عنه: «إذا انتصف شعبان فلا تصوموا». أي لمن لم تكن له عادة في الصيام كصيام الاثنين والخميس، ولم يكن عليه قضاء؛ فلا يبتدئ الصيام بعد انتصاف شعبان.

ونوه بأن شهر شعبان يَغْفَل عنه كثير من الناس، وقد نبَّهنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى فضله. وفيه وقع الخير للمسلمين بتحويل القبلة، واستجاب الله لدعاءِ وتمنِّي سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال تعالى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا} الآية 144 من سورة البقرة.

وتابع : ونحن ندعو الله سبحانه وتعالى ونلتجئ إليه فنقول: ( يا ربنا، هذه أمة نبيك؛ فإن رأيت فينا خللًا فاهدنا إلى الصواب، وانقلنا من دائرة سخطك إلى دائرة رضاك، يا ربنا، هذا حالنا لا يخفى عليك، وضعفنا ظاهر بين يديك، وعلم كل ذلك لديك؛ فاغفر لنا تقصيرنا، وأصلح أحوالنا، وألطف بنا، يا أرحم الراحمين).

فضل شهر شعبان

ورد أن شهر شعبان؛ هو من مواسم الطاعات، وفضائل الأوقات، تلتمس فيه النفحات، وترفع فيه الأعمال، وأبواب الخير مفتوحة، والله لا يضيع أجر من أحسن عملًا، فأعمال البر مطلقة غير مقيدة بزمان ومكان، وأنواع الطاعات كثيرة وتتفاوت بحسب الأوان.

وورد أنه ليس من العبادات طاعة تختص بشعبان، لكنه شهر ترفع فيه أعمال السنة كما ترفع أعمال الأسبوع في الاثنين والخميس فينبغي الحرص على ختامها، ولهذا كان رسول الله يحب صيامه كما يحب صيام الاثنين والخميس.

وجاء أن من خصال شهر شعبان أن الله يكرم فيه المؤمنين، فيغفر فيه للموحدين، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يَطَّلِعُ الله إلى جَمِيعِ خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ» رواه الطبراني وابن حبان وصححه الألباني.

وقالت دار الإفتاء المصرية ، إن شهر شعبان يعتبر من الشهور المفضلة، والتي اختصها الله سبحانه وتعالى وأَوْلَاها من المنزلة بمكان: شهر شعبان؛ فمَيَّزه بمنزلة كريمة، ومكانة عظيمة، فهو الشهر الذي ترفع فيه الأعمال، لذا لابد من اتباع الإكثار من الأعمال الصالحة، ويعتبر الصيام من أفضل الأعمال .

شهر شعبان

ورد أنه كان شهر شعبان كالمقدمة لرمضان شرع فيه ما يشرع في رمضان من الصيام وقراءة القرآن ليحصل التأهب لتلقي رمضان وتروض النفوس بذلك على طاعة الرحمن.

 وكان المسلمون إذا دخل شعبان انكبوا على المصاحف فقرؤها وأخرجوا زكاة أموالهم تقوية للضعيف والمسكين على صيام رمضان ، وكان يقال شهر شعبان شهر القراء، حيث كان حبيب بن أبي ثابت "رحمه الله" إذا دخل شعبان قال: هذا شهر القراء.