قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ساعاته الأخيرة.. بشار الأسد كان يلعب كاندي كراش قبل سقوط دمشق

بشار الأسد
بشار الأسد

كشفت مجلة “ذا أتلانتيك” الأميركية، في تقرير مطول، تفاصيل جديدة عن الأيام الأخيرة في حكم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، قبيل انهيار نظامه وسقوط دمشق بيد فصائل المعارضة في ديسمبر 2024، واصفة إياه بزعيم معزول عاش حالة إنكار حتى اللحظات الأخيرة، كان الأسد يقضي ساعات طويلة على هاتفه المحمول، منغمسا في الألعاب الإلكترونية والترفيه الرقمي  وعلى رأسها لعبة “كاندي كراش” الشهيرة.


وبحسب التقرير، الذي أعده الصحفي روبرت وورث استنادا إلى مقابلات مع مصادر في إسرائيل ودمشق وحزب الله، إضافة إلى شخصيات سابقة من داخل النظام السوري، فإن الأسد ظل حتى الساعات الأخيرة يروج داخل دائرته الضيقة لفكرة أن “النصر قريب”، رغم التقدم السريع لقوات المعارضة وانهيار الجبهات تباعا.

وأشار التقرير إلى أن الأسد لم يُدرك حقيقة الموقف إلا بعد تدخل روسي مباشر، حين وصل مسؤولون من موسكو إلى مقر إقامته وأبلغوه صراحة بعدم وجود أي أمل في إنقاذ النظام، وفي تلك اللحظة، أمر حاشيته بالاستعداد للمغادرة على وجه السرعة، في مشهد وصفه أحد المقربين بأنه لحظة إدراك جماعي بأن الرئيس “تخلى عنهم إلى الأبد”.

خيانة مذهلة


ونقلت المجلة عن مصادر مطلعة أن الأسد غادر دمشق سرا على متن طائرة روسية، بينما تُرك عدد من مساعديه وكبار أنصاره لمصيرهم، بعضهم فر بوسائل بدائية، وآخرون قُتلوا خلال محاولات الهروب، ووصفت “ذا أتلانتيك” هذا السلوك بأنه “خيانة مذهلة” حتى بالنسبة لأقرب الداعمين له.

وفي بُعد شخصي، عرض التقرير صورة قاتمة لشخصية الأسد في سنواته الأخيرة، واصفا إياه بالحاكم المنغلق والمنفصل عن الواقع، الذي انشغل بعوالمه الخاصة في وقت كانت فيه سوريا تتحول إلى دولة منهكة اقتصاديا ومنهارة سياديا، وتعتمد بشكل شبه كامل على الدعم الروسي والإيراني.

وفاة لونا الشبل 


كما تطرق التقرير إلى دور مستشارته الإعلامية السابقة لونا الشبل، مشيرا إلى أنها كانت من أقرب الشخصيات إليه داخل القصر الرئاسي، وذكر أن وفاتها الغامضة في يوليو 2024، والتي أُعلنت رسميا كحادث سير، أثارت تساؤلات واسعة، في ظل تضارب الروايات حول ملابسات الحادث، دون التوصل إلى رواية مؤكدة.

ونقل وورث عن مصدر أمني إسرائيلي سابق قوله إن نظام الأسد، منذ عام 2019، بات “هيكلا فارغا”، وأن الرئيس السوري أُسيء فهمه في المنطقة بوصفه حاكما يمكن التعايش معه، بينما كان في الواقع عاجزًا عن إدارة دولة أو اتخاذ قرارات مصيرية.

 

لحظة الحسم 

وأشار التقرير إلى أن الأسد بالغ في الاعتماد على الدعم الخارجي، واعتقد أن موسكو وطهران لا تملكان خيارا سوى إنقاذه، وهو ما تبين خطؤه مع اقتراب لحظة الحسم، حين فضلت روسيا تأمين مصالحها الاستراتيجية بدل الدخول في مواجهة خاسرة.

وخلصت “ذا أتلانتيك” إلى أن سقوط نظام الأسد لم يكن نتيجة هجوم عسكري مفاجئ فقط، بل حصيلة سنوات من الإنكار السياسي، وسوء التقدير، والانفصال التام عن الواقع، ما جعل لحظة الانهيار سريعة، وحاسمة، وخالية من أي محاولة حقيقية للمقاومة.