في لقاءٍ اتسم بالشفافية والوضوح، جمع حسن رداد، وزير العمل، مديري مديريات العمل بكافة المحافظات والعاملين بها عبر تقنية "الفيديو كونفرانس"؛ لتدشين مرحلة جديدة من العمل الميداني القائم على الحوار المباشر. وأكد الوزير في مستهل اللقاء أن التواصل مع صفوف العمل الأولى هو "حجر الأساس" لبناء منظومة قوية، مشدداً على أن المديريات هي القلب النابض للوزارة وذراعها التنفيذي الحقيقي لترجمة السياسات إلى واقع ملموس.
واستهل الوردا رسائله بالتأكيد على الالتزام الكامل بتنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، فيما يخص ملفات العمل الشاملة، وعلى رأسها التنمية البشرية. وأوضح أن الوزارة تضع تأهيل الكوادر لسوق العمل المحلي والعربي والدولي في صدارة أولوياتها، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن "الإنسان هو محور التنمية وغايتها الأساسية".
وبلغة اتسمت بروح الفريق، خاطب رداد العاملين قائلاً أنتم زملائي.. وأنا واحد منكم، أعرف حجم التحديات جيداً وسنواجهها معاً بكل جدارة واحترافية وإبداع، وأشار الوزير إلى أنه حرص على هذا التواصل في الساعات الأولى لتكليفه بالحقيبة الوزارية، إيماناً بأن البداية الصحيحة تقوم على بناء جسور الثقة المتبادلة، واصفاً الكوادر البشرية بالمديريات بأنها "الثروة الحقيقية" التي يعتمد عليها لتحقيق نجاح مؤسسي مستدام.
ولفت الوزير إلى أن توليه الحقيبة الوزارية يأتي في توقيت بالغ الأهمية، يتزامن مع بدايات تنفيذ قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025؛ وهو ما يتطلب تكثيف الجهود لتطبيقه بصورة تضمن التوازن بين طرفي العملية الإنتاجية، وتوفر بيئة عمل لائقة تحفظ حقوق العمال وتدعم استقرار الاستثمار. وأكد رداد هدفي ليس مجرد تطوير الأداء، بل الوصول إلى مرحلة الإبداع المؤسسي وبناء منظومة حديثة تستجيب بمرونة لمتغيرات سوق العمل المتسارعة.
وأصدر الوزير عدة تكليفات عاجلة للمديريات، شملت تقديم كل مديرية خطة واضحة ومحددة زمنياً لتطوير ملفات العمل الخاصة بها، مع إعداد رؤية متكاملة للمناطق الصناعية بكل محافظة، وتحديد احتياجاتها الفعلية من الكوادر المدربة لسد فجوة المهارات، كذلك التواصل المستمر مع شركاء التنمية لتوفير فرص عمل تليق بالمواطن المصري، وتطوير منظومة التدريب المهني لتواكب عصر الذكاء الاصطناعي.
واختتم الوزير حسن رداد اللقاء بالتأكيد على إرساء نهج "المتابعة المؤسسية المنتظمة"، من خلال تحديد مواعيد دورية ثابتة للقاء المديريات، للوقوف على نسب التنفيذ وتذليل كافة العقبات ميدانياً، لضمان تقديم خدمات الوزارة بأعلى معايير الكفاءة والكرامة للمواطنين.