شهد المؤتمر الصحفي للجنة تحكيم مهرجان برلين السينمائي الدولي حالة من التوتر والارتباك، بعدما امتنعت اللجنة عن الإجابة على سؤال مباشر يتعلق بالتضامن مع الشعب الفلسطيني، مكتفية بتجاهل الطرح والانتقال إلى أسئلة أخرى ذات طابع فني.
وخلال المؤتمر، الذي خُصص للحديث عن معايير التحكيم والأفلام المشاركة في الدورة الحالية، وجّه أحد الصحفيين سؤالًا حول موقف اللجنة من الأحداث الإنسانية الجارية وإمكانية التعبير عن التضامن مع الفلسطينيين. إلا أن السؤال لم يلقَ أي رد من أعضاء اللجنة، ما أثار استغراب الحضور ودفع بعض الصحفيين إلى اعتبار الموقف «تجنبًا متعمدًا».
في البداية حاولت مديرة الجلسة تمرير الأمر دون إجابة، حيث قالت أن لجنة التحكيم هنا للحديث عن السينما، إلا أن الصحفي أصر على سماع إجابة.
وقال رئيس لجنة التحكيم المخرج الألماني فيم فيندرز: لا يجب أن تأخذنا السياسة داخل العمق، إننا نقوم بعمل الناس لا بعمل الساسة، فيما اعتبر رده مراوغة بائسة حيث أعلن المهرجان من قبل تضامنه مع أحداث سياسية سواء في إيران أو إوكرانيا.
ويأتي هذا الصمت في وقت لطالما ارتبطت فيه السينما العالمية بقضايا العدالة وحقوق الإنسان، حيث اعتادت مهرجانات دولية كبرى على فتح مساحات للنقاش حول القضايا الإنسانية والسياسية التي تؤثر على الشعوب. لذلك، رأى متابعون أن تجاهل السؤال يتناقض مع الصورة التي يقدمها المهرجان كمنصة ثقافية تدافع عن حرية التعبير.
وتضم لجنة تحكيم المسابقة الرسمية للدورة الـ76، المخرج الألماني فيم فيندرز، رئيسا وضمت اللجنة كلاً من: المخرج والمنتج مين بهادور بهام (نيبال)، والممثلة باي دونا (كوريا الجنوبية)، والمخرج والمنتج والمؤرخ شيفيندرا سينج دونجاربور (الهند)، والمخرج وكاتب السيناريو والمنتج رينالدو ماركوس جرين (الولايات المتحدة)، والمخرج وكاتب السيناريو والمنتج هيكاري (اليابان)، إلى جانب المنتجة إيفا بوشتشينسكا (بولندا).
وسوف يعملون خلال الأيام المقبلة لاختيار الفائزين من بين 22 فيلمًا تتنافس على جوائز الدب الذهبي لأفضل فيلم، التي تُمنح لمنتجي العمل، إضافة إلى جوائز الدب الفضي، وتشمل الجائزة الكبرى للجنة التحكيم، وجائزة لجنة التحكيم، وأفضل مخرج، وأفضل ممثل رئيسي، وأفضل ممثل مساعد، وأفضل سيناريو، وجائزة الإسهام الفني المتميز.