يتساءل عدد كبير من الناس عن حكم صيام يوم 30 شعبان حيث يرغب البعض في صيام ما تبقى من شهر شعبان تطوعا، لذا نعرض رأي الشرع في السطور التالية حول صيام آخر يوم في شعبان.
ما حكم صيام آخر يوم في شعبان ؟
كشف مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، عن حكم صيام يوم 30 شعبان المقبل، مؤكدة أن الرأي الراجح في هذه الحالة، أنه لا يجوز صوم يوم الشك.
واستشهد مجمع البحوث الإسلامية بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا رجل كان يصوم صومًا فليصمه"، وكذلك إذا صام أيامًا من رمضان الماضي أو أيام نذر أو كفارة.
حكم صيام يوم 30 شعبان المقبل
ونقلت لجنة الفتوى، قول الإمام النووي: أجمع علماء السلف على أن صوم يوم الشك ليس بواجب، فكره جمهور العلماء صيامه إلا أن يكون له عادة بصوم فيصومه عن عادته أو كان يسرد الصوم فيأتي ذلك في صيامه فيصومه.
وأضافت لجنة الفتوى أن صيام يوم الشك يختلف حكمه بحسب قصد الصائم على ثلاثة أحوال:
- أحدها: أن يصوم بنية الرمضانية احتياطًا لرمضان فهذا منهي عنه،
- الثاني: أن يصام بنية الندب أو قضاء عن رمضان أو عن كفارة ونحو ذلك فهو جائز عند الجمهور وحكي كراهته أيضًا عن أبي حنيفة والشافعي.
- الحالة الثالث: أن يصام بنية التطوع المطلق فكرهه من أمر بالفصل بين شعبان ورمضان بالفطر
وكشف مجمع البحوث الإسلامية، عن الرأي الراجح لصيام يوم 30 من شعبان بأن الراجح أنه لا يجوز صوم يوم الشك احتياطًا عن رمضان، وإنما يجوز صيامه لمن وافق يوم عادته في الصيام كالإثنين والخميس مثلًا، أو صامه لنذر أو كفارة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا رجل كان يصوم صومًا فليصمه»، وكذلك إذا صام أيامًا من رمضان الماضي أو أيام نذر أو كفارة.
حكم صيام شهر شعبان كاملا
قالت دار الإفتاء المصرية، إنه يجوز صيام النصف الأول من شهر شعبان بأكمله، حتى إذا انتصف الشهر فلا صوم في تلك الفترة حتى يستريح الشخص استعدادًا لرمضان.
وأضافت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن الصيام في النصف الثاني من شهر شعبان، وأن الصوم بعد نصف شعبان يجوز في حالات معينة ومنها: «العادة، مثل صيام يومي الاثنين والخميس والقضاء والكفارات والنذر».
واستشهدت، بما ثبت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلا تَصُومُوا»، رواه أبو داود (3237) والترمذي (738) وابن ماجه (1651)،: فإذا اعتاد أحد صيام الاثنين والخميس فليصم وإذا كان أحد يقضي ما فاته فعليه أن يقضي ولا حرج في النصف الثاني من شهر شعبان.
ولفتت إلى أن شهر شعبان تهيئة لرمضان فيجب استغلاله جيدًا، داعيًا الجميع إلى المواظبة على التصدق في هذا الشهر مع الصيام، كما أن شهر شعبان يغفل عنه كثير من الناس، وقد نبهنا إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حيث وقع فيه الخير للمسلمين من تحويل القبلة ففيه عظم الله نبينا واستجاب لدعائه.



