قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق يحتفل بعيد تقدمة يسوع إلى الهيكل بالأقصر

البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق
البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق

احتفل غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، بقداس عيد تقدمة الرب يسوع إلى الهيكل، وذلك بكنيسة الشهيد العظيم مار جرجس، بالأقصر.

شارك في الصلاة الأب نيافة الأنبا عمانوئيل عياد، مطران إيبارشية طيبة للأقباط الكاثوليك، وعدد من الآباء الكهنة، والرهبان والراهبات، وأبناء مختلف كنائس الإيبارشيّة.

وتقدّم خلال القدّاس الإلهيّ 18 طفلًا لنوال درجة الشّمّاسيّة الإبصالتوس، حيث أوضح غبطة البطريرك أنّ هذه الدّرجة تعني المُرنّم، أو المُرتّل، وأنّ من يقوم بالتّرنيم في الكنيسة، أو يقوم بخدمة الألحان الكنسيّة، هي لا تعتمد فقط على الإمكانيّات الصّوتيّة، بلّ هي بالأحرى لإنسان يقوم بالصّلاة من خلال التّسابيح، ويُساعد بقيّة الشّعب على الدّخول في جوّ الصّلاة، لذا عليهم أن يهتمّوا أوّلًا أن تكون التّسابيح، والألحان هي وسيلة للصّلاة، والتّقرّب من الله.

وألقى الأب البطريرك عظة الذبيحة الإلهي الّتي افتتحها بالشّكر لله على ما وصلت إليه الكنيسة، حيثُ أنّه يتذكّر المرّة الأخيرة الّتي زار فيها الكنيسة وكانت قد احترقت تمامًا، لكنه كان يثقّ أنّ عمل الله سيُغيّر الكثير، وأنّ الله قادرٌ على أن يُخرج من الشّرّ خيرًا.

وتأمّل صاحب الغبطة في الآية الّتي جاءت في رسالة بولس الرّسول إلى أهل فيلبي "اِفْرَحُوا فِي الرَّبِّ كُلَّ حِينٍ، وَأَقُولُ أَيْضًا: افْرَحُوا" (في 4: 4)، وكيف أنّ بولس عندما كتب هذه الرّسالة كان في السّجن، وكيف لشخص يُعاني في السّجن أن يطلب من الآخرين أن يفرحوا، ما لم يكن ممتلئًا من الرّوح القدس.

أمّا عن نصّ الإنجيل عن تقدمة المسيح في الهيكل، فقد جاء فيه كلمات سمعان الشّيخ "الآن يمكنك أن تُطلق عبدك يا سيّد حسب قولك بسلام". إنّه لا يخشى الموت، ليس لأنّه جامد المشاعر، بلّ لأنّ "عينيه قد أبصرتا الخلاص"، ما يعني أنّه كان مُمتلئًا من الرّوح القدس، لذا فهو لا يخشى شيء ولا حتّى الموت.

وواصل : وكذلك حِنّة النّبيّة الّتي كانت متعبّدة بأصوام وصلوات ليل نهار، كانت من خلال صمتها، ممتلئة أيضًّا بالرّوح القدس. لذا علينا أن نهتمّ في صلواتنا قبل أن نُقدّم لله احتياجاتنا اليوميّة، والماديّة، أن نطلب أوّلًا الرّوح القدس، لأنّه "ينبغي لنا أن نطلب أوّلاً ملكوت الله وبِره، وهذه كلّها تُزاد لكم".

وتابع : وكذلك نرى أنّ سمعان الشّيخ قد تنبأ "أنّ هذا قد وُضع لسقوط وقيام كثيرين وأنتِ أيضًّا يجوز في نفسك سيف". فالنّبوءة هي واحدة من مواهب الرّوح القدس الّذي نحصل عليه من خلال سرّ التّثبيت (الميرون)، وهو ما يؤهّلنا، ويجعلنا مستعدّين لخدمة الكنيسة، الّتي هي جسد المسيح الواحد. فالكنيسة هي الجسد الحيّ من خلال مُمارسة الأسرار الكنسيّة، ومُشاركة أعضائها الفعّالة، وهذا المشهد اليوم لأولئك الشّمامسة الصّغار هو علامة قويّة على أنّ الكنيسة حيّة ومُتجدّدة ونشيطة، بمشاركة أبنائها، وأطفالها الّذين سيكونون غدًا شبابها الّذي يقودها في المستقبل.

وفي ختام القدّاس الإلهيّ، تفضّل نيافة الأنبّا عمّانوئيل بتوجيه كلمة شكر لغبطة أبينا البطريرك، افتتحها بالقول "فرح في الأرض، وتهليل في السّماء"، وأشار راعي الإيبارشيّة إلى إنّنا اليوم احتفلنا بعيدين وليس عيد واحد، الأوّل هو عيد دخول السّيّد المسيح إلى الهيكل، والثّاني هو عيد بمناسبة تواجد أبينا البطريرك معنا في هذا اليوم.

فغبطة البطريرك بعد أن علم بخبر حريق الكنيسة جاء لزيارتها في علامة تعزية وتضامن مع الشّعب، وها هو هذه الأيّام يأتي ليحتفل مع شعب الكنيسة بإعادة إعمارها، وتجديدها، كما احتفل اليوم السّابق بوضع حجر الأساس لكنيسة السّيّدة العذراء بالمريس، وأنّ غبطته هو دائم الصّلاة للكنيسة هنا والتّواصل مع الإيبارشيّة، ودائم التّعضيد والمساندة لكلّ أبناءه داخل الإيبارشيّة.

وبهذه المناسبة السّعيدة، قام راعي الإيبارشيّة بتقديم هديّة تذكاريّة، للأب البطريرك، باسم أبناء رعيّة الشّهيد العظيم القديس مار جرجس، تُعبّر عن شكرهم وامتنانهم لوجوده بينهم، وترأسه الاحتفال في هذا اليوم.