كشفت تقارير إعلامية عن اقتراب بطولة كأس العالم للأندية من تحول تاريخي بعد موافقة مبدئية من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على خطة الاتحاد الدولي لكرة القدم لتوسيع البطولة إلى 48 فريقا اعتبارا من نسخة 2029، مع التراجع عن فكرة إقامتها كل عامين.
ووفقًا لصحيفة The Guardian البريطانية، فإن الموقف الأوروبي الجديد يمثل منعطفا مهما بعدما عارض يويفا سابقا زيادة عدد الأندية المشاركة خشية التأثير على مكانة دوري أبطال أوروبا والتوازن التنافسي في القارة.
غير أن التوافق الحالي جاء مشروطا بالحفاظ على نفس الوتيرة الزمنية للبطولة في تسوية وصفت بأنها تحفظ مصالح جميع الأطراف.
تقارب بين إنفانتينو وتشيفرين
يعكس التحول تحسن العلاقة بين رئيس فيفا جياني إنفانتينو ورئيس يويفا ألكسندر تشيفرين، بعد سنوات من التوتر حول الروزنامة الدولية وملفات الحوكمة.
ويسعى فيفا من خلال التوسعة إلى ضمان مشاركة أندية أوروبية كبرى غابت عن النسخة الأخيرة بسبب قيود التأهل، مثل برشلونة وليفربول ومانشستر يونايتد.
وبحسب التصور المطروح قد يرتفع عدد الأندية الأوروبية من 12 إلى 16 ناديًا في نسخة 2029 بما يعزز العوائد المالية ويزيد من جاذبية البطولة عالميًا.
جدل الحد الأقصى ومقترح الثلاثة أندية
كان مقترح إقامة البطولة كل عامين قد حظي بدعم من ريال مدريد، لكنه جمد بسبب اعتراضات أوروبية واسعة. وبرز خيار التوسعة إلى 48 فريقا باعتباره حلا أقل صدامًا وأكثر جدوى تجارية.
من جانبه، ذكر موقع Goal أن فيفا يدرس السماح بمشاركة ثلاثة أندية من الدولة الواحدة في نسخة 2029 بعد الانتقادات التي طالت نظام الحد الأقصى لناديين فقط والذي حال دون مشاركة أبطال دوريات كبرى مثل نابولي، رغم تتويجهم محليًا.
أبطال النسخ الأخيرة والأنظار نحو 2029
يذكر أن تشيلسي توج بلقب نسخة 2025 بعد فوزه على باريس سان جيرمان بثلاثية نظيفة في النهائي فيما ودّع الأهلي البطولة من دور المجموعات.
كما تحددت هوية بعض المتأهلين لنسخة 2029 أبرزهم الأهلي السعودي بطل آسيا، وبيراميدز بطل أفريقيا وكروز آزول بطل كونكاكاف وباريس سان جيرمان بطل أوروبا إضافة إلى فلامنجو المتوج بكأس ليبرتادوريس.
بهذا التطور تبدو بطولة كأس العالم للأندية مقبلة على مرحلة جديدة قد تعيد رسم خريطة المنافسة العالمية وسط ترقب لسباق الاستضافة بين المغرب والبرازيل وتوازن دقيق بين الطموحات التجارية والحسابات التنافسية.