شهدت منطقة باسوس التابعة لمركز القناطر الخيرية في أول أيام رمضان حادثة مروعة هزت المجتمع المحلي، إذ تعرض طفل صغير وأبوه لهجوم مسلح أثناء عودتهما من صلاة التراويح.
وفق روايات شهود العيان، كان الطفل يلعب ببراءة بمصلية الصلاة حين اقتحم ثلاثة مسلحين ملثمين المكان، حاملين أسلحة نارية وأدوات حادة، وهاجموا الأب مباشرة أثناء محاولته حماية ابنه. أصيب الطفل برصاصة في رجله وأُصيب الأب بعدة طلقات خرطوش وجروح متفرقة جراء الاعتداء.
نُقل الأب والطفل إلى مستشفى ناصر لتلقي العلاج، وحالتهما الصحية حرجة، فيما يترك الهجوم أثرًا نفسيًا بالغًا على الطفل، الذي يواجه الآن صدمة نفسية كبيرة وخوفًا مستمرًا من أي محيط حوله.
تطرح الحادثة تساؤلات مؤلمة حول مدى شعور الأطفال بالأمان في الشوارع، وتأثير هذه الاعتداءات على حياتهم المستقبلية، خصوصًا على مستوى الثقة بالبيئة المحيطة والقدرة على ممارسة حياتهم اليومية دون خوف.
طفل الخرطوش
قال محمد مرسي، عم الطفل محمد، إن الولد فقد الأمل في المشي مجددًا، وكل ما تطلبه الأسرة الآن من الله هو أن يعود الطفل إلى حضانته بأمان.
وأضاف العم في تصريحات لـ “صدى البلد”، أن الأب أحمد مرسي كان يمسك بيد طفله البالغ من العمر خمس سنوات، المعروف إعلاميًا بـ«طفل الخرطوش»، حين اقتحم مسلحون ملثمون وهاجموهما بالرصاص، قائلاً: «أخويا كان داخل البيت في أمان، وفجأة هجموا عليه كأنهم إرهابيون».
وأشار محمد إلى أن حالة شقيقه وطفله حرجة للغاية، حيث أصيب الأب بجروح بالغة، فيما يعاني الطفل إصابة كبيرة في رجله اليمنى وانهيارًا نفسيًا، موضحًا أن دوافع الهجوم مرتبطة بخلافات قديمة مع جدّة الطفل من الأم، رغم محاولات الأسرة الانتقال لتجنب المشاكل.