قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مظاهر تكريم الله للإنسان.. خلقه من العدم ثم سواه وعدله

درس الدكتور أحمد حسن شعراوي
درس الدكتور أحمد حسن شعراوي

ألقى الدكتور أحمد حسن شعراوي، الأستاذ بكلية أصول الدين بالقاهرة بجامعة الأزهر درس التراويح تحت عنوان: "خلق الله للإنسان وتوجيهه الى طاعته وعبادته" بمجمع الرواق الأزهري بالمظلات التابع للجامع الأزهر الخميس، في الليلة التاسعة من شهر رمضان لعام ١٤٤٧ هجرية.

مظاهر تكريم الله للإنسان

وأكد أحمد حسن شعراوي، أن الله خلق الإنسان وكرمه على جميع المخلوقات، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾. فمن تكريم الله عزَّ وجلَّ للإنسان أن خلقه بيده، ونفخ فيه من روحه، وهداه إلى دينه، فالله يقول في الحديث القدسي الشريف: "عبدى إن وجدتنى، وجدت كل شيء، وإن فقدتنى، فقدت كل شيء، وأنت عندى أعز من كل شيء"، يقول تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾. 

وبين أحمد حسن شعراوي، أن عبودية الإنسان للإنسان نقص ومهانة لأن هذه العبودية تعطى خير العبد لسيده، أما عبودية المسلم لربه، فهى فضل وكمال لأنها تعطى منح الله وخيره على عبده، من أجل ذلك عبر الله عن نبيه وحبيبه بأنه عبده في مواضع في القرآن الكريم لأن العبودية لله عزَّ وجلَّ من أسمى المقامات وأفضل المراتب.

تشريف العباد بالتكليف

وأوضح أحمد حسن شعراوي، أن الله جلا وعلا، قد شرف عباده بالتكليف فأمرهم بالصلاة والصيام والزكاة والحج لأن العبد خليفة الله في أرضه، وهذا من تكريم الله سبحانه وتعالى له. وما أجمل أن تؤثر هذه العبادات على جسد وروح الإنسان فتهدأ نفسه، ويطمئن قلبه، فيسعد في الدنيا والآخرة، يقول تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾، ويقول أيضاً: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾.     
وتابع: لقد كره الله في المسلم أن تكون عبادته بعيدة عن سلوكه وأخلاقه، قيل لرسول الله عن امرأة تكثر من صلاتها وصيامها وصدقتها، لكنها تؤذى جيرانها بلسانها، فقال: "هى في النار"، وذكرت له امرأة تتصدق بالقليل ولا تكثر من عبادتها لكنها لا تؤذى جيرانها فقال النبى: "هى في الجنة"، فطوبى لمن حسن عمله وحسن خلقه وهنيئاً لمن تأثرت أخلاقه بعمله الطيب الصالح.  

وأشار الدكتور أحمد إلى أن الله خلق  الإنسان، وهو مكون من الروح والجسد معا، فلا يطغى جانب على آخر، يقول تعالى: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾، داعيًا إلى جعل طاعة العبد لله تعالى تتعدى إلى نفع غيره ووطنه وأمته.