في ضوء التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأسابيع الماضية، قامت واشنطن، بالتنسيق مع إسرائيل، بتحويل الضغط الدبلوماسي إلى عمل عسكري واسع النطاق، أطلق عليه اسم “Epic Fury”، أي “غضب عارم” أو “غضب هائل”، في وصف يعكس حجم الهجوم واتساع نطاق التدخل العسكري.
وزعم مسؤولين أمريكيين، أن هذه العملية هي رد فعل على ما اعتبرته الإدارة الأمريكية تهديدًا “وشيكًا” من النظام الإيراني، خصوصًا في ملف البرنامج النووي والصاروخي، بعد فشل جولات متعددة من المفاوضات التي تناولتها جولات المباحثات النووية في جنيف.
خلفية التصعيد العسكري وتسمية العملية
استُخدم اسم “Epic Fury” لوصف حملة عسكرية واسعة في أعقاب انهيار المفاوضات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران. وقد صيغ الاسم ليعكس فكرة القوة والحسم بعد سنوات من التوترات المتزايدة، خصوصًا فيما يتعلق بمحاولات إيران لتوسيع برنامجها النووي والصاروخي، وهي قضايا أثارت قلق الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة والعالم.
وفي صباح 28 فبراير 2026، أعلنت واشنطن، بالتنسيق مع إسرائيل، تنفيذ هجمات جوية وصاروخية مشتركة على أهداف استراتيجية داخل إيران، شملت مواقع حكومية وعسكرية مرتبطة بالبرنامج النووي والصاروخي. وشهدت عدة مدن إيرانية، من بينها طهران وأصفهان وكرمانشاه، دوي انفجارات كبيرة مما أسفر عن تدمير منشآت هامة.
العملية، التي توازت مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن “بدء عمليات قتالية واسعة النطاق بهدف الدفاع عن الشعب الأمريكي والتصدي للتهديدات الإيرانية”، مثلت نقطة تحول حاسمة في الأزمة.
وقبل إطلاق الهجمات، حذّر ترامب من أن استمرار نشاط إيران النووي والصاروخي يعرّض الولايات المتحدة وقواتها وحلفاءها لخطر كبير، وفي خطاب مباشر وصف النظام الإيراني بأنه “أكبر ممول للإرهاب”، مردّدًا أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع أي تهديد نووي أو صاروخي من طهران.
التنسيق العسكري بين واشنطن وتل أبيب
وقاد الانخراط العسكري الأمريكي إلى تنسيق مباشر مع إسرائيل، التي أطلقت على الجزء الخاص بها من الهجوم اسم “زئير الأسد”. وقد أُعلن هذا الاسم باعتباره التسمية للضربات المشتركة التي شملت غارات جوية وصواريخ على مواقع في طهران وغيرها من المدن الإيرانية الكبرى.
بحسب تصريحات رسمية إسرائيلية، مثل وزير الدفاع الإسرائيلي الذي أكد أن العمليات تهدف إلى “إزالة التهديدات المحدقة” بأمن إسرائيل، جاءت الضربات بعد أشهر من التخطيط والتحضير ووسط تنسيق مع القوات المسلحة الأمريكية.
وفي خطابه الذي أعلن فيه بدء العملية، وصف ترامب الضربات بأنها “أوسع نطاقًا بكثير مما كانت عليه الضربات السابقة”، وأكد أن الهدف هو “الدفاع عن الشعب الأمريكي والتصدي للتهديدات الإيرانية بشكل حاسم”.