قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حزب التجمع يدعو لمواجهة المشروع الإمبريالي الصهيوني

حزب التجمع
حزب التجمع

أكد حزب التجمع  أن التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، والمتمثل في الهجمات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران، يأتي في إطار مسلسل متواصل من العدوان السافر على سيادة الدول واستقلالها.

وقال الحزب -في بيان له- إن هذا التحرك العدواني لا يستهدف إيران وحدها، لكنه جزء لا يتجزأ من مخطط استعماري إمبريالي ممنهج، يهدف إلى إشعال فتيل الحرب في ربوع المنطقة، وإعادة رسم خرائطها وفقًا للمصالح الأمريكية والصهيونية، وتقسيمها إلى دويلات عرقية وطائفية هشة، تكون وقودًا للصراعات، وضمانًا لتفرد الكيان الصهيوني بالهيمنة والنفوذ .

وأدان " التجمع " بأشد العبارات هذه الاعتداءات السافرة التي تنتهك ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، ويحذر من التداعيات الكارثية لهذه المغامرات العسكرية على مستقبل المنطقة وشعوبها.

وأوضح إن استهداف إيران، هو استهداف مباشر للأمن القومي العربي، وإلهاء خطير عن القضية المركزية للأمة، وهي القضية الفلسطينية، ومحاولة يائسة لتصدير الأزمات الداخلية وتمزيق النسيج الاجتماعي للمجتمعات العربية.

وقال إن هذه الاعتداءات لا يمكن فصلها عن سياق النهج الاستعماري الإمبريالي الذي ما زال يحكم سياسات الهيمنة في منطقتنا، والقائم على فرض موازين قوى مختلة، وتغذية النزاعات، واستدامة التوتر بما يخدم مصالح القوى الكبرى على حساب أمن واستقرار شعوبنا.

وتابع: إن ما يجري اليوم ليس حدثًا معزولًا، لكنه حلقة جديدة في سلسلة طويلة من التدخلات العسكرية والسياسية التي استهدفت دول المنطقة، تحت ذرائع مختلفة، لكنها التقت جميعًا عند هدف واحد، هو إعادة تشكيل الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط وفق خرائط التفتيت والتقسيم إلى دويلات عرقية وطائفية متناحرة، بما يضمن إضعاف الدول الوطنية وإشغالها بصراعات داخلية تستنزف مواردها وتبدد طاقاتها. لقد أثبتت التجارب المريرة في أكثر من بلد عربي أن إشعال بؤر الصراع لا يجلب سوى الفوضى، وأن من يدفع الثمن هم الشعوب، بينما تجني قوى الهيمنة أرباح السلاح والنفوذ والتمدد الاستعماري البغيض.

وأشار إلى إن ما تتعرض له المنطقة من اهتزاز أمني هو نتيجة مباشرة للسياسات الأحادية والتحالفات المشبوهة التي تضع مصالح المحور الصهيوني الأمريكي فوق مصالح الشعوب.

وأكد حزب التجمع  أن منطق الحروب الوقائية والضربات الاستباقية لن يجلب أمنًا حقيقيًا لأحد، لكنه سيعمق مشاعر الاحتقان ويغذي سباقات التسلح، ويدفع المنطقة نحو مزيد من الاستقطاب. كما أن تجاهل القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والتمادي في سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة، يمثلان تهديدًا مباشرًا لمبادئ السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وتابع: وانطلاقًا من مسؤوليتنا القومية والتاريخية، ندعو إلى أوسع أشكال التضامن العربي في مواجهة مخاطر التفتيت والفوضى ، كما إن اللحظة الراهنة تفرض على الدول العربية، حكومات وقوى وأحزاب سياسية ومجتمعات مدنية، تجاوز الخلافات البينية، وإعلاء المصالح المشتركة فوق أي اعتبارات ضيقة ، والتاريخ شاهد على أن الضعف العربي كان دائمًا بوابة للتدخلات الخارجية، وأن وحدة الموقف قادرة على فرض معادلات جديدة تحمي مصالح الأمة.

وفي هذا السياق، جدد حزب التجمع الدعوة إلى إحياء اتفاقية الدفاع العربي المشترك، وتفعيل آلياتها بصورة عملية وفعالة، بعيدًا عن الشعارات والخطابات الحماسية ، قائلا إن الاتفاقيات الموقعة يجب أن تتحول إلى خطط واضحة للتنسيق العسكري والأمني، وتبادل المعلومات، وبناء منظومات دفاعية متكاملة قادرة على حماية المجالات البرية والبحرية والجوية للدول العربية.

كما دعا إلى الشروع الجاد في إنشاء قوة ردع عربية موحدة، تقوم على أسس مهنية واحترافية، وتخضع لإرادة سياسية عربية جماعية، تكون مهمتها الأساسية حماية الأمن القومي العربي، ومنع أي اعتداء خارجي، واحتواء الأزمات قبل تحولها إلى صراعات مفتوحة ، كما إن وجود قوة ردع مشتركة من شأنه أن يعزز الاستقرار، ويرسل رسالة واضحة بأن المنطقة ليست ساحة مستباحة لتصفية الحسابات الدولية.

ورأى " التجمع " أن البديل عن الحرب هو الحوار القائم على الندية والاحترام المتبادل، وأن أمن المنطقة لن يتحقق عبر التحالفات العسكرية العدوانية، بل من خلال نظام إقليمي قائم على التعاون وعدم الاعتداء، واحترام سيادة الدول، وحق الشعوب في تقرير مصيرها بعيدًا عن الإملاءات الخارجية.

وقال أن شعوبنا العربية تمتلك من التاريخ والإمكانات والطاقات ما يؤهلها لتجاوز هذه المرحلة العصيبة، شريطة توافر الإرادة السياسية الجامعة، وإعادة الاعتبار لمشروع عربي مستقل، يضع الإنسان وكرامته وتنميته في صلب أولوياته ، مؤكدا إن مواجهة مخاطر التقسيم والفوضى تبدأ بوحدة الصف، وبإيمان راسخ بأن مستقبل المنطقة يجب أن يصنعه أبناؤها، دون رسمه في عواصم بعيدة.