حذر الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، من التداعيات الخطيرة لاتساع نطاق الحرب في المنطقة، مؤكدا أن استمرار العمليات العسكرية بهذا الشكل التصاعدي قد يؤدي إلى اختلالات حادة في النظام الاقتصادي الدولي، ويضع الدول النامية أمام تحديات استثنائية تتعلق بالأمن الغذائي والطاقة والاستقرار المالي.
وأشاد «محسب» ، بالموقف المصري القائم على رفض التصعيد والدعوة إلى التهدئة، إدراكا لحجم المخاطر المترتبة على سوء التقدير السياسي والعسكري، خاصة في ظل تطور أدوات القتال واتساع مسارح العمليات بما يهدد بإدخال أطراف جديدة في دائرة الصراع.
وأوضح وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية، أن التجارب السابقة أثبتت أن الحروب الإقليمية لم تعد محصورة جغرافيا، بل سرعان ما تتحول إلى أزمات عالمية تؤثر في أسواق المال والعملات وحركة التجارة الدولية، مشيرا إلى أن أي اضطراب ممتد في أسواق الطاقة قد ينعكس على معدلات النمو العالمي، ويؤدي إلى تباطؤ اقتصادي واسع النطاق.
وأضاف «محسب» أن مصر بحكم موقعها الاستراتيجي وارتباطها بحركة التجارة العالمية، تتأثر بطبيعة الحال بأي توترات تمس الممرات الملاحية أو أسواق النفط، إلا أن الدولة تحركت مبكرا لتأمين احتياجاتها الأساسية، وبناء مخزون استراتيجي من السلع، وتعزيز قدراتها على امتصاص الصدمات الخارجية.
وشدد «محسب» على أن الحلول العسكرية مهما بلغت شدتها لن تصنع استقرارا دائما، وأن المسار السياسي التفاوضي يظل الخيار الوحيد القادر على وقف نزيف الخسائر البشرية والاقتصادية، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في احتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع.
وأكد النائب أيمن محسب، على أن وحدة الصف الداخلي والالتفاف حول مؤسسات الدولة يمثلان صمام الأمان في هذه المرحلة الدقيقة، مشددا على أن وعي المواطن بحجم التحديات الإقليمية والدولية، عنصر أساسي في تعزيز قدرة الدولة على مواجهة التداعيات المحتملة وحماية مكتسبات الاستقرار.

