أكد الدكتور مجدي عبد الغفار، أستاذ أصول الدين بجامعة الأزهر، أن الجزء السادس عشر من القرآن الكريم يحمل دروسًا روحية مهمة، مستعرضًا قصة النبي موسى عليه السلام وصموده أمام فرعون، مع التركيز على أهمية الثبات على الحق وعدم الانجرار وراء المطامع الشخصية.
وقال خلال لقاء له لبرنامج “نورانيات قرآنية”، عبر فضائية “صدى البلد”، أن التأمل في أصل الخلق ومصير الإنسان يذكّرنا بزوال الدنيا، مستشهداً بالآية: “مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ”، مشيرًا إلى أن الإنسان يولد وحيدًا ويغادر الحياة وحيدًا، وكل ما فيها مؤقت وزائل.
كما لفت إلى تصرّف فرعون في مواجهة معجزات موسى، حيث اتهمه بالسحر وحاول أن يحقق النصر الشخصي على حساب الحق، مستشهداً بالآية:"وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ"
وأضاف أن السحرة الذين دعاهم فرعون، بعد إدراكهم لصدق موسى، آمنوا وسجدوا رغم تهديدات فرعون، قائليّن:"آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ"
وأشار عبد الغفار إلى أن هذا يعكس قوة الإيمان الحقيقي، الذي يجعل الإنسان يتجاوز متاع الدنيا وتهديداتها في سبيل الحق ورضا الله.