أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن الرسائل والتوجيهات التي طرحها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في حفل الإفطار الذي نظمته الأكاديمية العسكرية المصرية، تمثل خارطة طريق واضحة لبناء الإنسان المصري وإعداد كوادر وطنية مؤهلة قادرة على تحمل مسؤولية المستقبل، مشددا على أن الدولة المصرية وضعت ملف بناء الإنسان في صدارة أولوياتها خلال السنوات الأخيرة باعتباره الركيزة الأساسية لأي عملية تنموية حقيقية.
وقال «صبور» إن حديث الرئيس خلال اللقاء عكس رؤية عميقة تقوم على الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الثروة الحقيقية للدولة، موضحا أن ما تشهده منظومة التعليم والتأهيل في مصر حاليا يعكس تحولا نوعيا في فلسفة إعداد الأجيال الجديدة، من مجرد تلقي المعرفة إلى بناء الشخصية المتكاملة القادرة على الفهم والتحليل والمشاركة الفعالة في عملية التنمية.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن اهتمام القيادة السياسية بتطوير البرامج التعليمية داخل الأكاديمية العسكرية والاستعانة بمتخصصين في مجالات علم الاجتماع وعلم النفس لإعداد منظومة متكاملة لبناء الإنسان، يؤكد أن الدولة تتبنى منهجا علميا حديثا في إعداد القيادات المستقبلية، بما يضمن تخريج كوادر تمتلك الوعي الوطني والقدرة على التعامل مع التحديات المتغيرة التي يشهدها العالم.
وذكر «صبور» أن تأكيد الرئيس على مبدأ تكافؤ الفرص ورفض أي شكل من أشكال التمييز أو المحاباة في اختيار الدارسين داخل الأكاديمية، يعكس التزام الدولة بترسيخ قيم العدالة والشفافية، وهو ما يسهم في خلق بيئة تنافسية حقيقية تعتمد على الكفاءة والاستحقاق، بما يعزز ثقة الشباب في مؤسسات الدولة ويشجعهم على بذل المزيد من الجهد لتحقيق التميز.
وأشار إلى أن الرسائل التي تضمنها اللقاء تعكس إدراك القيادة السياسية لأهمية بناء جيل يمتلك الوعي والإدراك الكامل بالتحديات التي مرت بها الدولة منذ عام 2011، لافتا إلى أن الاستفادة من دروس الماضي تمثل عنصرا أساسيا في صياغة مستقبل أكثر استقرارا وقدرة على مواجهة الأزمات.
وأكد النائب أحمد صبور أن الدولة المصرية تسير بخطوات مدروسة نحو بناء دولة حديثة تعتمد على العلم والمعرفة وإعداد كوادر بشرية قادرة على قيادة مؤسساتها بكفاءة، مشيرا إلى أن عملية تأهيل المعلمين وضخ كوادر جديدة إلى المدارس تمثل أحد أهم محاور تطوير التعليم، خاصة أن المعلم هو الركيزة الأساسية في عملية بناء الوعي لدى الأجيال الجديدة.