أكد الفنان محمود عزت أن تقديم أدوار الشر، خاصة الشخصيات المرتبطة بالفكر المتطرف، يعد من أصعب التحديات التي قد تواجه أي ممثل، موضحًا أن نجاح الفنان في هذه النوعية من الأدوار يتطلب فهمًا عميقًا لدوافع الشخصية وطريقة تفكيرها، حتى يتمكن من تقديمها بشكل واقعي ومقنع أمام الجمهور.
وخلال لقائه في برنامج «ستوديو إكسترا» المذاع عبر فضائية إكسترا نيوز، أوضح عزت، أن الممثل عندما يجسد شخصية شريرة لا بد أن يتعامل معها من داخلها، وأن يحاول تبني منطقها وأفكارها خلال الأداء، حتى وإن كان يرفضها تمامًا في حياته الشخصية. وأضاف أنه كمواطن يقف ضد الفكر الإرهابي والجماعات المتطرفة، لكن كممثل عليه أن يتقمص الشخصية بكل تفاصيلها حتى تصل للمشاهد بشكل صادق.
وتحدث الفنان عن تجربته في مسلسل رأس الأفعى، مشيرًا إلى أنه عندما علم بترشيحه لتجسيد شخصية «طه وهدان»، أحد قيادات الجماعة الإرهابية في العمل، حرص على البحث عن خلفية الشخصية وفهم طبيعتها بشكل أعمق، حتى يستطيع تقديمها بصورة درامية دقيقة.
وأشار إلى أن الشخصية التي يقدمها كانت مسؤولة عن ملف التربية داخل الجماعة، كما أنها كانت تعمل أستاذًا في كلية الزراعة، وهو ما منحها تأثيرًا فكريًا كبيرًا داخل التنظيم.
وأضاف أن أكثر ما أثار دهشته في تكوين هذه الشخصية هو استعدادها للتضحية بكل شيء في سبيل أفكارها، حتى لو كان ذلك على حساب أقرب الناس إليها.
وأوضح عزت أن هذه النوعية من الشخصيات تمتلك تركيبة نفسية معقدة وغير سوية، لكنها في الوقت نفسه لا تظهر شرها بشكل مباشر، بل تخفيه خلف مظهر هادئ وابتسامة دائمة، مؤكدًا أن هذا التناقض بين المظهر الهادئ والحقيقة الداخلية للشخصية هو ما يجعل تجسيدها تمثيليًا أكثر صعوبة وتحديًا.
ويشارك في بطولة مسلسل رأس الأفعى النجم أمير كرارة إلى جانب مجموعة من النجوم، من بينهم كارولين عزمي وأحمد غزي وشريف منير ومراد مكرم، كما يشهد العمل عودة الفنانة ماجدة زكي إلى الشاشة بعد غياب تجاوز أربع سنوات.
المسلسل من تأليف هاني سرحان وإخراج محمد بكير، ويتناول العمل في إطار درامي مشوق قضايا تتعلق بخطورة الفكر المتطرف وتأثيره على الأفراد والمجتمع.