كشفت صحيفة “الجارديان”، أن مخزونات الغاز في بريطانيا تراجعت إلى مستويات تكفي ليومين فقط، في ظل تحويل مسار عدد من ناقلات الغاز الطبيعي المسال من أوروبا إلى آسيا بسبب تداعيات الحرب على إيران.
ووفق التقرير، فإن السعة القصوى لمرافق تخزين الغاز في بريطانيا تكفي نظريًا لنحو 12 يومًا، إلا أن المخزون الحالي لا يغطي أكثر من يومين من الاستهلاك، ما يثير مخاوف من احتمال تعرض البلاد لنقص في الإمدادات إذا استمر التصعيد في الشرق الأوسط.
ورغم ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن بريطانيا لا تعتمد بشكل كامل على المخزون الاستراتيجي، إذ ما زالت تتلقى كميات كبيرة من الغاز عبر مصادر متعددة.
وقال متحدث باسم شركة National Gas إن مستويات التخزين الحالية “تتوافق بشكل عام مع ما هو متوقع في هذا الوقت من العام، وهي قريبة من المستويات المسجلة في الفترة نفسها من العام الماضي”.
وأضاف أن التخزين يمثل جزءًا محدودًا فقط من منظومة إمدادات الغاز في بريطانيا، موضحًا أن الجزء الأكبر يأتي من الإنتاج في الجرف القاري البريطاني، ومن النرويج، إضافة إلى واردات الغاز الطبيعي المسال وخطوط الإمداد القادمة من أوروبا.
وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات تتبع السفن التي جمعتها وكالة بلومبيرج أن ناقلتين على الأقل غيرتا مسارهما في وسط المحيط الأطلسي من أوروبا إلى آسيا منذ يوم الجمعة، نتيجة المخاطر المرتبطة بالملاحة في المنطقة على خلفية الصراع مع إيران، وذلك بعد ثلاث عمليات تحويل مماثلة الأسبوع الماضي.
وتأتي هذه التطورات في وقت شهدت فيه أسعار الغاز ارتفاعًا ملحوظًا منذ بدء الضربات الجوية المكثفة التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران قبل أكثر من أسبوع، بالتزامن مع إغلاق طهران فعليًا لمضيق هرمز، وهو ممر بحري يمر عبره نحو خُمس شحنات الغاز المنقولة بحرًا في العالم.
كما توقفت قطر مؤخرًا عن الإنتاج في أكبر منشأة لاستخراج الغاز الطبيعي المسال عالميًا عقب تعرضها لهجوم بطائرة مسيرة.