قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مفاجأة.. لماذا تستخدم البحرية الأمريكية سفن خشبية حتى الآن؟

سفن خشبية
سفن خشبية

رغم التقدم التكنولوجي الكبير الذي شهدته الجيوش الحديثة، ما تزال بعض الجيوش الكبرى تعتمد على وسائل تبدو تقليدية، لكنها في الواقع تحمل فوائد عسكرية مهمة. 

من أبرز الأمثلة على ذلك استمرار استخدام سفن حربية ذات هياكل خشبية ضمن أسطول البحرية الأمريكية، في خطوة تبدو غريبة للوهلة الأولى لكنها تخدم أهدافاً تكتيكية دقيقة. 

سر استخدام السفن الخشبية 

تُعد السفن الخشبية، جزءاً من منظومة متخصصة لمكافحة الألغام البحرية، إذ صُممت لتقليل المخاطر التي قد تتعرض لها السفن الحربية الأخرى أثناء العمليات البحرية. 

ورغم أن أغلب السفن العسكرية الحديثة تُصنع من الفولاذ والمعادن المتطورة، فإن السفن الخشبية تتمتع بميزة مهمة تجعلها أكثر ملاءمة لبعض المهام الحساسة. 

السر وراء هذا الاختيار يكمن في طبيعة الألغام البحرية الحديثة، فالكثير منها يعتمد على استشعار المجال المغناطيسي للسفن المعدنية، وعندما تمر سفينة مصنوعة من الفولاذ بالقرب من هذه الألغام، فإن المجال المغناطيسي الناتج عنها قد يؤدي إلى تفجير اللغم. 

أما السفن ذات الهياكل الخشبية، فهي لا تولد مجالاً مغناطيسياً قوياً، الأمر الذي يقلل احتمالية اكتشافها من قبل هذه الألغام ويجعلها أكثر أماناً أثناء عمليات إزالة الألغام أو التعامل معها. 

«أفينجر» البحرية الأمريكية 

تستخدم البحرية الأمريكية سفناً من فئة «أفينجر» المتخصصة في هذا النوع من المهام، وقد دخلت هذه السفن الخدمة منذ ثمانينيات القرن الماضي، ولا يزال عدد محدود منها يعمل حتى اليوم ضمن الأسطول الأمريكي، حيث يتمركز بعضها في قواعد بحرية باليابان. 

وتُكلّف هذه الوحدات بمهام كاسحات الألغام، وهي عمليات دقيقة تهدف إلى اكتشاف الألغام البحرية وتعطيلها أو تفجيرها بشكل آمن قبل أن تشكل تهديداً للسفن العسكرية أو التجارية. 

ورغم أن عدد هذه السفن لم يعد كبيراً، فإن دورها ما زال مهماً في الاستراتيجيات البحرية، إذ تُعد خط الدفاع الأول في المناطق التي يُحتمل أن تكون مليئة بالألغام. 

كما أنها مزودة بأنظمة سونار متقدمة وتقنيات متخصصة تساعد على رصد الألغام تحت سطح الماء بدقة عالية. 

وتعود فكرة استخدام مواد غير مغناطيسية في بناء السفن العسكرية إلى بدايات القرن العشرين، عندما ظهرت الألغام المغناطيسية خلال الحروب البحرية. 

ومع تطور هذه الألغام، بدأت الدول في البحث عن طرق لتقليل تأثير المجال المغناطيسي للسفن، سواء عبر تقنيات إزالة المغنطة أو عبر استخدام مواد بناء مختلفة مثل الخشب أو الألياف الزجاجية.