في ظل التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة على خلفية المواجهة مع إيران، أعلنت تل أبيب تعليق جميع الأنشطة التعليمية في المدينة طوال الأسبوع الجاري، كإجراء احترازي يهدف إلى حماية الطلاب والمعلمين في ظل الأوضاع الأمنية المتوترة واحتمالات اتساع دائرة الهجمات الصاروخية.
في الوقت نفسه، كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن أجهزة الأمن أبلغت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتقييمات استخباراتية تفيد بأن حزب الله يعتزم توسيع نطاق عملياته، مع تركيز محتمل على استهداف منشآت حيوية وبنية تحتية استراتيجية داخل إسرائيل خلال المرحلة المقبلة.
وبالتوازي مع هذه التحذيرات، أعلن حزب الله تنفيذ هجوم عسكري استهدف محطة اتصالات فضائية إسرائيلية في منطقة وادي إيلا بوسط إسرائيل، مستخدمًا صواريخ موجهة. وأوضح الحزب في بيان أن العملية جاءت ردًا على ما وصفه بالاعتداءات والاستفزازات الإسرائيلية المستمرة، مؤكدًا أن الصواريخ أصابت أهدافها بدقة واستهدفت بنية تحتية عسكرية وإلكترونية مرتبطة بالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية.
وأشار البيان إلى أن الهجوم يندرج ضمن ما وصفه الحزب باستراتيجية “الردع المباشر”، مضيفًا أن الضربة تحمل رسالة واضحة حول قدرة الحزب على توسيع نطاق المواجهة والتصعيد العسكري إذا استمرت العمليات الإسرائيلية ضد لبنان أو الأراضي الفلسطينية.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسماع دوي انفجارات قوية في منطقة وادي إيلا عقب الهجوم، بينما بدأت السلطات الإسرائيلية عمليات تقييم للأضرار وجمع المعلومات حول حجم الخسائر المحتملة. وحتى الآن، لم تصدر أي بيانات رسمية تؤكد وقوع إصابات بشرية أو أضرار كبيرة في الموقع المستهدف.
وفي تطور ميداني آخر على الحدود الشمالية، أعلن حزب الله تنفيذ عملية عسكرية إضافية استهدفت جرافة عسكرية وآليتين تابعتين للجيش الإسرائيلي قرب بلدة جنوب لبنان، باستخدام صواريخ موجهة. وأوضح الحزب أن العملية جاءت في إطار استهداف تحركات القوات الإسرائيلية وآلياتها العسكرية على طول الحدود.
من جانبها، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن مناطق في وسط البلاد شهدت أيضًا سماع انفجارات قوية عقب إطلاق دفعات صاروخية من الأراضي اللبنانية، في مؤشر على اتساع نطاق المواجهة العسكرية وتزايد احتمالات التصعيد بين الجانبين في الفترة المقبلة.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا غير مسبوق، مع اتساع رقعة المواجهات وتزايد المخاوف من انزلاق الصراع إلى مواجهة إقليمية أوسع تشمل عدة أطراف في الشرق الأوسط.

