حذرت الحكومة الصومالية من أي خطط لإقامة قاعدة عسكرية إسرائيلية في إقليم أرض الصومال (صوماليلاند) الانفصالي، مؤكدة أن مثل هذه الخطوة قد تجر البلاد إلى صراعات إقليمية خطيرة وتفاقم حالة عدم الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، وذلك في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط والحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وجاء التحذير الصومالي بعد تقارير إعلامية تحدثت عن نية إسرائيل إنشاء قاعدة عسكرية بالقرب من مدينة بربرة الساحلية الواقعة على خليج عدن، مقابل السواحل اليمنية، وهو موقع استراتيجي يطل على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
تحذير رسمي من مقديشو
وقال علي عمر، وزير الدولة للشؤون الخارجية في الصومال إن بلاده “لا تريد أن ترى أراضيها تستخدم كنقطة انطلاق لعمليات عسكرية أو أن تجر إلى مواجهات خارجية قد تزيد من زعزعة استقرار منطقة حساسة بالفعل”.
وأضاف أن الحكومة الفيدرالية في مقديشو هي الجهة الوحيدة المخولة قانونًا بإبرام أي اتفاقيات أمنية أو عسكرية مع دول أخرى، مشددًا على أن أي مناقشات حول إنشاء قواعد عسكرية أجنبية على الأراضي الصومالية خارج هذا الإطار “لا تملك أي صفة قانونية”.
وأكد المسؤول الصومالي أن بلاده تتابع عن كثب التقارير التي تحدثت عن احتمال إقامة قاعدة عسكرية إسرائيلية في الإقليم الانفصالي، محذرًا من أن مثل هذه الخطوة قد تزيد التوترات في المنطقة وتفتح الباب أمام صراعات إقليمية أوسع.
تقارير عن خطط إسرائيلية
وجاءت التحذيرات الصومالية بعد تقارير نشرتها وكالة بلومبرج وإذاعة إيكوت السويدية، تحدثت عن خطط إسرائيلية لإقامة منشأة عسكرية في إقليم صوماليلاند بالقرب من ميناء بربرة الاستراتيجي.
ويكتسب الموقع أهمية كبيرة بسبب موقعه المطل على خليج عدن وقربه من باب المندب، وهو أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية ومرور ناقلات النفط.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تصعيدًا عسكريًا واسعًا، مع دخول الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران أسبوعها الثاني، إضافة إلى التوترات في البحر الأحمر وتحذيرات جماعة الحوثيين في اليمن من احتمال الانخراط في الصراع.
كما تشير التقارير إلى أن مضيق هرمز يشهد اضطرابات كبيرة، ما يزيد من حساسية الممرات البحرية الأخرى مثل خليج عدن وباب المندب بالنسبة للقوى الدولية.