تعقد لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، يوم الإثنين المقبل، اجتماعًا لمراجعة الأثر التطبيقي للقانون رقم 73 لسنة 2021، وذلك بعدما تقدم عدد من أعضاء البرلمان بطلبات إحاطة اعتراضًا على ما أظهره التطبيق العملي للقانون من فصل للموظفين بسبب إيجابية عينة تحليل المخدرات.
وأكد النواب أن التطبيق الحالي أسفر- بحسب الشكاوى الواردة- عن إنهاء خدمة عدد من الموظفين “رغم تأكيدهم عدم تعاطيهم مواد مخدرة”، مشيرين إلى أن نتائج التحاليل جاءت إيجابية؛ بسبب تناول أدوية لعلاج أمراض مزمنة، وهو ما أثار تساؤلات بشأن دقة الإجراءات المتبعة.
إنهاء خدمة الموظفين
وينص القانون رقم 73 لسنة 2021 على: إنهاء خدمة الموظف حال ثبوت تعمد الامتناع عن إجراء تحليل الكشف عن المخدرات أثناء الخدمة أو التهرب منه دون عذر مقبول، كما يقضي بإنهاء الخدمة بقوة القانون؛ حال تأكد إيجابية العينة، مع حفظ الحقوق التأمينية وفقًا للقوانين المنظمة.
كما تضمن القانون عقوبات مغلظة بحق من يسمح عمدًا بتعيين أو استمرار شغل وظيفة لشخص ثبت تعاطيه المخدرات، حيث يعاقب بالحبس أو الغرامة التي لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز 200 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، فيما يعاقب بالسجن كل من يتعمد الغش في إجراءات التحليل أو الإدلاء بنتائج مخالفة للحقيقة.
تحليل المخدرات للموظفين
وحددت اللائحة التنفيذية، في مادتها (15)، التزام الجهة المختصة أو مصلحة الطب الشرعي- بحسب الأحوال- بإخطار الجهة المعنية بالنتيجة النهائية للتحليل خلال 10 أيام عمل من تاريخ وصول العينة، على أن يتم استبعاد المرشح من التعيين حال ثبوت إيجابية العينة إذا لم يكن يشغل وظيفة بالفعل.
ومن المنتظر أن تركز المناقشات البرلمانية المرتقبة، على مدى التزام الجهات التنفيذية بالضمانات الإجرائية المنصوص عليها في القانون ولائحته، خاصة فيما يتعلق بـ"التحليل التوكيدي" و"حق التظلم"، بما يحقق التوازن بين هدف الدولة في مكافحة تعاطي المخدرات داخل الجهاز الإداري، وضمان حماية الحقوق القانونية والاجتماعية للعاملين.

