قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ستارمر: بريطانيا لن تنجر إلى توسيع الحرب وتسعى لإعادة فتح مضيق هرمز

كير ستارمر
كير ستارمر

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده لن تنجر إلى حرب إقليمية أوسع في ظل التصعيد العسكري المتواصل في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن الحكومة البريطانية تركز على حماية مواطنيها في المنطقة والعمل على خفض التوتر والسعي إلى تسوية سريعة تعيد الاستقرار.

وجاءت تصريحات ستارمر خلال مؤتمر صحفي في مقر رئاسة الحكومة البريطانية في لندن، حيث أوضح أن الحرب الدائرة في المنطقة دخلت أسبوعها الثالث، مؤكداً أن حكومته وضعت مجموعة من الأهداف الواضحة للتعامل مع تداعياتها السياسية والاقتصادية.

وقال ستارمر إن الهدف الأول يتمثل في حماية المواطنين البريطانيين الموجودين في المنطقة، بينما يتركز الهدف الثاني في الدفاع عن مصالح بريطانيا وحلفائها دون الانجرار إلى حرب أوسع قد تزيد من تعقيد الأزمة. وأضاف أن الهدف الثالث يتمثل في مواصلة العمل الدبلوماسي للوصول إلى حل سريع يعيد الأمن والاستقرار إلى المنطقة ويحد من التهديدات التي تشكلها إيران لجيرانها.

وفي ما يتعلق بالأزمة المتفاقمة في مضيق هرمز، أشار رئيس الوزراء البريطاني إلى أن بلاده تدرس عدة خيارات للمساهمة في إعادة فتح الممر الملاحي الحيوي، لكنه شدد على أن هذه الخطوة تتطلب تنسيقاً دولياً واسعاً. وأوضح أن لندن تسعى إلى إشراك أكبر عدد ممكن من الدول في أي خطة لإعادة تأمين الملاحة في المضيق.

وأضاف ستارمر أنه ناقش هذه المسألة خلال اتصال مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكداً أن المحادثات تركزت على وضع خطة واقعية يمكن تنفيذها بالتعاون مع شركاء دوليين. وأوضح أن بلاده تجري مشاورات مع شركاء أوروبيين ودول الخليج، إلى جانب الولايات المتحدة، من أجل التوصل إلى آلية عملية تضمن إعادة فتح المضيق وتأمين الملاحة فيه.

وأقر رئيس الوزراء البريطاني بأن المهمة لن تكون سهلة، مشيراً إلى أن تأمين الممر البحري في ظل الظروف الحالية يمثل تحدياً كبيراً. وقال إن التوصل إلى خطة قابلة للتنفيذ يتطلب تنسيقاً عسكرياً وسياسياً مع عدة أطراف دولية.

ولفت ستارمر إلى أن القوات البريطانية تمتلك بالفعل أنظمة متطورة للبحث عن الألغام البحرية في المنطقة، مؤكداً أن لندن تدرس كيفية الاستفادة من هذه القدرات ضمن أي جهد دولي مشترك لحماية الملاحة.

في سياق متصل، ربط رئيس الوزراء البريطاني بين التوترات العسكرية في المنطقة والأزمة الاقتصادية التي تواجهها العديد من الدول، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف المعيشة. وقال إن أفضل وسيلة لمعالجة الضغوط الاقتصادية تتمثل في خفض التصعيد واحتواء الصراع، لأن استمرار الحرب ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة وتكاليف النقل والإمدادات.

وأشار إلى أن حكومته تعمل على تعزيز استقلال بريطانيا في مجال الطاقة من خلال التوسع في مصادر الطاقة المتجددة، بهدف تقليل الاعتماد على الإمدادات الخارجية في المستقبل.

واختتم ستارمر تصريحاته بالتأكيد على أن الجهود الدبلوماسية ستظل أولوية للحكومة البريطانية، مشدداً على أن إنهاء الصراع وإعادة الاستقرار إلى المنطقة يمثلان الهدف الأساسي في المرحلة الحالية.