قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

برلمانية تقترح نظامًا إلكترونيًا للنفقة يربطها بالدخل الحقيقي لضمان التنفيذ الفعال

 النائبة بثينة مصطفى عضو لجنة التضامن
النائبة بثينة مصطفى عضو لجنة التضامن

قالت النائبة بثينة مصطفى، عضو لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، إن قرار وزارة العدل بتعليق بعض الخدمات الحكومية عن المحكوم عليهم في قضايا النفقة يمثل خطوة مهمة في اتجاه تعزيز تنفيذ الأحكام القضائية وحماية حقوق المرأة والطفل داخل الأسرة المصرية، خاصة أن النفقة ليست مجرد التزام قانوني بل مسؤولية أساسية تضمن حياة كريمة للأبناء، ويستهدف القرار الممتنعين عن السداد رغم صدور حكم قضائي واجب النفاذ وليس كل الآباء، كما يأتي في إطار تطبيق المادة 293 من قانون العقوبات التي تُجرّم الامتناع عن تنفيذ حكم النفقة، إلى جانب تعليق الاستفادة من عدد من الخدمات الحكومية لحين سداد المستحقات أو إثبات براءة الذمة.

وتابعت مصطفى في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" : وقد شمل القرار تعليق الاستفادة من نحو 34 خدمة حكومية عبر 10 وزارات مختلفة، وذلك حتى يتم سداد النفقة المستحقة، بما يعزز من آليات تنفيذ الأحكام القضائية ويحد من ظاهرة التهرب من الالتزامات الأسرية.

وأضافت عضو لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب: تكمن أهمية هذه الخطوة في عدة جوانب، من بينها حماية حقوق الأطفال باعتبار أن النفقة حق أساسي يضمن لهم حياة كريمة، وتعزيز هيبة الأحكام القضائية بعد أن كانت بعض القضايا تعاني من صعوبات في التنفيذ، إلى جانب استخدام أدوات تنفيذ أكثر فاعلية للحد من التهرب من الالتزامات الأسرية. 

ومع ذلك، فمن المهم أن يقترن تطبيق مثل هذه الإجراءات بضمان وجود آليات واضحة للتظلم، والتفريق بين المتهرب القادر على السداد وبين غير القادر اقتصاديًا، مع التأكد من أن تعليق الخدمات لا يؤدي إلى تعطيل مصدر رزق الشخص بما يمنعه من سداد النفقة لاحقًا، بما يحقق التوازن بين إنفاذ القانون والحفاظ على استقرار الأسرة.

ومن ناحية أخرى: وفيما يتعلق بقانون الأحوال الشخصية، فمن الضروري أن يتم النظر بعناية إلى مخرجات الحوار الوطني في هذا الشأن، وكذلك ما توصلت إليه لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة بمجلس النواب خلال الفصل التشريعي الثاني من مناقشات ومقترحات تستهدف الوصول إلى قانون متوازن يعالج التحديات الواقعية التي تواجه الأسرة المصرية.

 وحتى الآن لم يتم إقرار مشروع القانون بشكل نهائي نظرًا لحساسية هذا التشريع الذي يمس الأسرة المصرية بالكامل، ووجود تباينات في بعض الملفات المهمة مثل الرؤية والاستضافة، وترتيب الحضانة، والطلاق الشفهي، وقضايا النفقة.

وقالت: ومن هذا المنطلق، فإن تطوير قانون الأحوال الشخصية يجب أن يستند إلى رؤية متوازنة تضع مصلحة الطفل والأسرة في المقام الأول، ومن بين المقترحات التي يمكن مناقشتها إنشاء نظام إلكتروني متكامل للنفقة يربط قيمة النفقة بالدخل الحقيقي من خلال قواعد بيانات الدولة للحد من التهرب، وتسريع إجراءات التقاضي في محاكم الأسرة من خلال تحديد مدد زمنية للفصل في القضايا، إلى جانب تحقيق قدر من التوازن في ملف الرؤية والاستضافة بما يضمن حق الطفل في التواصل مع كلا الوالدين في إطار من الضوابط القانونية المنظمة، إضافة إلى دعم آليات الوساطة الأسرية قبل اللجوء إلى التقاضي بما يسهم في تقليل النزاعات الأسرية والحفاظ على استقرار الأسرة.

واختتمت: كما تبرز أيضًا مسألة الولاية الشرعية على الطفل باعتبارها من القضايا التي تحتاج إلى نقاش تشريعي أوسع، إذ تنص القواعد الحالية في قانون الولاية على المال رقم 119 لسنة 1952 على أنه في حالة وفاة الأب تنتقل الولاية غالبًا إلى الجد لأب باعتباره الولي الطبيعي على مال القاصر، بينما تكون الأم حاضنة للطفل دون الولاية المالية الكاملة، وهو ما يستدعي أن يتناول مشروع قانون الأحوال الشخصية هذه المسألة بقدر أكبر من النقاش بما يتماشى مع مصلحة الطفل الفضلى واستقرار الأسرة، خاصة في الحالات التي تكون فيها الأم هي الأقدر على إدارة شؤون الطفل ورعايته. 

وفي النهاية يجب أن يظل الهدف الأساسي لأي تعديل تشريعي هو الوصول إلى قانون عادل ومتوازن يضع مصلحة الطفل والأسرة المصرية في مقدمة الأولويات.