قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خالد الجندي: نية منع حق الفقراء كانت سببًا في هلاك أصحاب الجنة قبل التنفيذ

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن قصة أصحاب الجنة في القرآن الكريم تكشف عن خطورة النوايا الفاسدة حتى قبل تنفيذها، موضحًا أن مجرد الاتفاق على منع حق الفقراء كان كافيًا لنزول العقوبة الإلهية.

وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية خلال برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة DMC اليوم الأربعاء، أن القرآن صوّر المشهد بصورة مهيبة ومخيفة، حيث قال تعالى: "فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون"، لافتًا إلى أن كلمة "طائف" جاءت نكرة لتدل على عظمة الحدث وغموضه، وأنه من جنود الله التي لا يعلمها إلا هو، مستشهدًا بقوله تعالى: "وما يعلم جنود ربك إلا هو".

وأوضح أن هذا الطائف، سواء كان ريحًا أو عذابًا أو أي صورة من صور العقاب، جاء بأمر الله ليهلك الجنة وهم في غفلة تامة، حيث كانوا نائمين لا يشعرون بشيء، في مشهد يجمع بين الأمن الظاهري والخطر الخفي الذي وقع فجأة.

وأشار إلى أن التحول الدرامي في الآية "فأصبحت كالصريم" يعكس حجم الدمار، حيث انتقلت الصورة من ظلام الليل وسكونه إلى صباح كاشف للحقيقة، ليجدوا جنتهم وقد تحولت إلى أرض سوداء لا زرع فيها ولا حياة، وكأنها قد سُويت بالأرض تمامًا.

وبيّن أن القرآن يعرض هذا المشهد ليؤكد أن نعم الله قد تزول في لحظة إذا لم تُصن بالشكر، خاصة إذا تعلق الأمر بحقوق الفقراء والمساكين، مشددًا على أن هؤلاء لهم مكانة عظيمة عند الله، وأن الرزق والنصر مرتبطان برعايتهم، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم".

وأضاف أن خطورة ما فعله أصحاب الجنة لم تكن فقط في النية، بل في شروعهم الفعلي، حيث بدأوا في التخطيط والتنفيذ سرًا، كما قال تعالى: "فانطلقوا وهم يتخافتون"، في إشارة إلى تعمدهم إخفاء الأمر حتى لا يصل إلى الفقراء.

وأكد أن القصة تحمل رسالة واضحة بأن التعدي على حقوق المحتاجين أو التحايل لمنعهم من حقوقهم قد يؤدي إلى زوال النعم، وأن ما حدث كان إنذارًا شديدًا لكل من يغفل عن شكر الله أو يبخل بما آتاه.

وشدد على أن القرآن الكريم يربّي النفوس على مراقبة الله في النيات قبل الأفعال، لأن الله يعلم السر وأخفى، وأن صلاح القلب أساس النجاة، داعيًا إلى الحفاظ على نعم الله بالشكر وأداء الحقوق، خاصة حق الفقراء والمساكين.