كشفت تصريحات حديثة للرئيس التنفيذي لشركة الطيران الأمريكية يونايتد إيرلاينز عن توقعات مقلقة بشأن مستقبل أسعار النفط، في ظل التصعيد الجيوسياسي الحالي، مشيرًا إلى أن خطط الشركة المستقبلية تأخذ في الاعتبار احتمال وصول سعر برميل النفط إلى 175 دولارًا.
وأوضح أن الشركة لا تتوقع في المقابل أن تنخفض أسعار النفط إلى مستوى 100 دولار للبرميل قبل نهاية عام 2027، ما يعكس رؤية طويلة الأمد لأسواق الطاقة تتسم بارتفاع الأسعار واستمرار الضغوط على القطاعات المرتبطة بالوقود.
تأثير مباشر على قطاع الطيران
وأكدت الشركة أنها ستضطر إلى تقليص الرحلات الأقل ربحية على المدى القصير، في محاولة للتكيف مع ارتفاع تكاليف الوقود، الذي يمثل أحد أكبر عناصر الإنفاق في قطاع الطيران.
ويُتوقع أن يؤدي هذا التوجه إلى تقليل عدد الرحلات في بعض الوجهات، خاصة تلك التي لا تحقق عائدًا اقتصاديًا كافيًا، وهو ما قد ينعكس على أسعار التذاكر وتوافر الرحلات خلال الفترة المقبلة.
تعكس هذه التصريحات حجم القلق المتزايد في الأوساط الاقتصادية، حيث يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة تكاليف النقل والشحن، ومن ثم ارتفاع أسعار السلع والخدمات عالميًا.
ويرى خبراء أن وصول النفط إلى مستويات قياسية قد يفتح الباب أمام موجة تضخم جديدة، خاصة في الولايات المتحدة وأوروبا، مع تأثر قطاعات حيوية مثل الطيران والصناعة والنقل البحري.
الحرب والتوترات تقود السوق
تأتي هذه التوقعات في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، والتي أثرت بشكل مباشر على إمدادات الطاقة العالمية، خاصة مع التهديدات التي تطال الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز.
ويؤكد محللون أن استمرار هذه الأوضاع قد يدفع الأسواق إلى مزيد من الارتفاعات، في ظل مخاوف من اضطراب سلاسل الإمداد ونقص المعروض النفطي.