تتجه الأسهم الأمريكية لافتتاح مرتفع خلال تعاملات اليوم "الإثنين"، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل الضربات العسكرية على منشآت الطاقة الإيرانية، عقب ما وصفه بـ"محادثات مثمرة" مع طهران، ما عزز شهية المخاطرة عالميًا.
وارتفعت العقود الآجلة للمؤشرات الرئيسية، حيث صعدت عقود داو جونز بنسبة 1.42%، واس آند بي 500 بنحو 1.30%، وناسداك 100 بنسبة 1.29%، فيما قفزت عقود راسل 2000 بنسبة 2.5%، في إشارة إلى تعافٍ واسع النطاق تقوده الأسهم ذات المخاطر الأعلى؛ بحسب ما نشرته شبكة (سي ان بي سي) الأمريكية.
ورغم نفي وكالة "فارس" الإيرانية وجود أي تواصل مباشر مع الولايات المتحدة، واستمرار الضربات الإسرائيلية، فإن الأسواق العالمية التقطت إشارات التهدئة، حيث تحولت الأسهم الأوروبية للارتفاع، وتراجعت أسعار النفط بشكل حاد، ما يعكس تحسنًا في المعنويات.
وقالت فيونا سينكوتا، محللة الأسواق لدى سيتي إندكس، إن تصريحات ترامب "أعادت تسعير أسوأ السيناريوهات"، مشيرة إلى أن الأسواق بدأت بالفعل في تسعير احتمال إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما انعكس سريعًا على الأصول.
كما تراجع مؤشر التقلبات CBOE Volatility Index، المعروف بمقياس الخوف في بورصة وول ستريت، بعد أن سجل أعلى مستوى له في أسبوعين، ليستقر عند نحو 27.08 نقطة.
وفي سياق متصل، قلّص المستثمرون رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي، حيث تراجعت احتمالات الرفع إلى نحو 20% بحلول ديسمبر، مقارنة بأكثر من 50% قبل تصريحات ترامب، وفق بيانات الأسواق.
كانت التوقعات قد تحولت الأسبوع الماضي إلى عدم وجود تخفيضات للفائدة في 2026، بعد لهجة متشددة من بنك الاحتياطي الفيدرالي، الذي أشار إلى استمرار الضغوط التضخمية.
وفي قطاع الطاقة، تراجعت أسهم الشركات الكبرى مع هبوط أسعار النفط، حيث انخفضت أسهم اكسون موبيل وشيفرون بأكثر من 1% لكل منهما في تداولات ما قبل الافتتاح، بينما هبط سهم أوكسيدنتال بتروليوم بنحو 4.5%.
ويترقب المستثمرون ما إذا كانت التصريحات الأمريكية ستقابل بإشارات إيجابية من الجانب الإيراني، وهو ما سيحدد استدامة موجة التعافي في الأسواق خلال الفترة المقبلة.