جددت المنظمة العربية لحقوق الإنسان، إدانتها للعدوان الإسرائيلي المستمر والمتصاعد على لبنان، والذي يسعى يومًا بعد يوم لابتلاع أراضٍ جديدة في الجنوب، مع تدمير واسع للمدن والبلدات، وصولًا إلى الأحياء السكنية في العاصمة بيروت، وخصوصًا في ضواحيها الجنوبية.
وأكدت المنظمة، أن هذا العدوان التوسعي أدى إلى استشهاد نحو 1030 لبنانيًا وإصابة قرابة خمسة آلاف آخرين، إضافة إلى أزمة إنسانية حادة، دفعت نحو مليون لبناني إلى النزوح شمالًا هربًا من الاعتداءات الإسرائيلية على العاصمة.
وأشار المحامي علاء شلبي، رئيس المنظمة، إلى أن تفجير الجسور على نهر الليطاني في الجنوب يمثل مؤشرًا على مرحلة خطيرة من العدوان، تمهد لإقامة منطقة عازلة وحزام أمني، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تعكس نزعة توسعية مرتبطة بالتمدد الإسرائيلي في جنوب غربي سوريا.
وشددت المنظمة على أن العدوان الإسرائيلي يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وحقوق الإنسان، ويصل إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ما يستدعي تدخلًا عاجلًا لوقفه وضمان مساءلة الجناة ومنع إفلاتهم من العقاب.
وطالبت المنظمة المجتمع الدولي بعدم التعامل مع العدوان الإسرائيلي على لبنان على أنه حالة مقبولة ضمن الحرب الجارية مع إيران، لا سيما بعد تهديد القادة الإسرائيليين بتكرار جرائم الإبادة الجماعية كما حدث في غزة.
وأكدت المنظمة أن الاحتلال الإسرائيلي ينتهك بشكل مباشر اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر 2024، ويستمر في احتلال خمس مناطق في جنوب لبنان بالمخالفة للتفاهمات الدولية وقرار مجلس الأمن رقم 1701 وملحقاته.
ودعت المنظمة إلى تحرك عاجل من الدول العربية والأوروبية لوقف استمرار هذا العدوان، وعدم اعتبار أوضاع لبنان وفلسطين المحتلة "خسائر جانبية" مقبولة ضمن النزاع الجاري ضد إيران.