أكد النائب محمد أبو العينين، رئيس الجمعية البرلمانية لدول الاتحاد من أجل المتوسط، أن جذور القضية الفلسطينية تعود إلى الاحتلال المستمر وليس إلى أحداث السابع من أكتوبر أو السنوات الأخيرة، موضحًا أن الحل الأمثل للأزمة يكمن في إقامة دولة فلسطينية مستقلة على أساس حل الدولتين.
وأضاف أبو العينين، خلال كلمته في مؤتمر مبادرة «البحار الثلاثة» الذي يضم أكثر من 30 دولة أوروبية ويُعقد في العاصمة زغرب بكرواتيا، أن مصر تضطلع بدور محوري في تهدئة التوترات بين إسرائيل وإيران، ودعم جهود التفاوض بين الأطراف المختلفة لإعادة الاستقرار للشرق الأوسط، سواء فيما يتعلق بالأزمة الإيرانية الحالية أو الأوضاع في فلسطين. وأكد أن أي تصعيد في المنطقة، خصوصًا إذا تأثرت البنية التحتية للطاقة أو الممرات الحيوية، سيكون له أثر عالمي ويصل إلى كل بيت في العالم.

وأشار أبو العينين إلى أن مصر قامت بدور بارز في التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة خلال مؤتمر شرم الشيخ الذي جمع أكثر من 30 قائد دولة، رغم أن هناك المزيد من الجهود المطلوبة لضمان الاستقرار الإقليمي.
وأكد أن العالم يمر بفترة حرجة من اضطراب وتوتر وتغيرات في لغة الحوار بين الدول، حيث أصبحت القوة وسيلة لتحقيق الأهداف، مشددًا على أهمية التعاون الأوروبي – الإفريقي والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، مثل مشروع طريق الحرير الصيني، لتقديم حلول استراتيجية مشتركة.

وأضاف أن مصر تستطيع أن تلعب دورًا اقتصاديًا مهمًا في تعزيز التعاون الأوروبي – الإفريقي، وأن تكون جسراً للسوق الإفريقية التي تضم 54 دولة، داعيًا إلى وضع رؤية واضحة تجمع بين خبرات أوروبا وإمكانات إفريقيا لبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
كما دعا أبو العينين المشاركين في مؤتمر «البحار الثلاثة» لحضور اجتماعات برلمان اتحاد دول البحر المتوسط في القاهرة يوم 3 يوليو، بمشاركة 43 دولة لمناقشة قضايا المنطقة وتعزيز التعاون الأوروبي – الإفريقي، مؤكدًا أن مصر تفتح أبوابها للاستثمار الأجنبي المباشر وتتحمل أعباء كبيرة نتيجة استضافة نحو 10 ملايين ضيف، بينهم لاجئون، بتكلفة سنوية تصل إلى حوالي 10 مليارات دولار.

وعلى هامش المؤتمر، التقى أبو العينين بدوبرافكا شويتسا، مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون في التعليم والتدريب وبناء قدرات الشباب، مؤكدين على أهمية الحلول السياسية والدبلوماسية لتجنب التصعيد العسكري في المنطقة.
ك
وثمن أبو العينين الخطوات الإيجابية للاتحاد الأوروبي لتعزيز العلاقات مع مصر إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، فيما أشادت المفوضية الأوروبية بالدور المصري في جهود التهدئة بالشرق الأوسط والحد من التصعيد، معتبرة هذه التحركات دليلًا على مساهمة مصر الفعالة في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز التعاون في منطقة المتوسط.

