أكد النائب محمد أبو العينين، رئيس الجمعية البرلمانية لدول الاتحاد من أجل المتوسط، أن مصر تضطلع بدور محوري في تهدئة التوترات بين إسرائيل وإيران، وإعادة الاستقرار إلى منطقة الشرق الأوسط، سواء فيما يتعلق بالأزمة الإيرانية الحالية أو الوضع في فلسطين.

وأوضح أبو العينين، لرؤساء وفود أكثر من 30 دولة – خلال كلمته بمؤتمر مبادرة البحار الثلاثة التي تقع بين «البلطيق والأدرياتيكي، والبحر الأسود» والتي عقدت في العاصمة زغرب بكرواتيا و تضم 13 دولة جميعها من دول الاتحاد الأوروبي –، أن مصر تبذل جهودًا مكثفة لدعم التفاوض بين الأطراف المختلفة، مشيدًا بالزيارات المكوكية التي يقوم بها الرئيس عبد الفتاح السيسي لدول الخليج وتواصله مع مختلف الأطراف الدولية لاحتواء الأزمة، في إطار جهود مشتركة تقودها مصر وباكستان وتركيا لمنع اتساع دائرة الصراع.

وأضاف أن أي تصعيد في المنطقة، خاصة إذا تأثرت البنية التحتية للطاقة أو الممرات الحيوية، سيكون له أثر عالمي وسيصل إلى كل بيت في العالم.
وأشار أبو العينين إلى أن جذور الأزمة الفلسطينية تعود إلى الاحتلال المستمر وليست أحداث السابع من أكتوبر الأخيرة، مؤكداً أن الحل الأمثل هو حل الدولتين، ومشيرًا إلى الدور المصري البارز في وقف إطلاق النار في غزة خلال مؤتمر شرم الشيخ الذي جمع أكثر من 30 قائد دولة، رغم أن هناك الكثير الذي يجب القيام به لضمان استقرار المنطقة.

كما شدد على أن العالم يمر بفترة حرجة من اضطراب وتوتر وتغيرات في لغة الحوار بين الدول، حيث أصبحت القوة وسيلة لتحقيق الأهداف، مؤكداً على أهمية التعاون بين أوروبا وأفريقيا عبر مبادرات واضحة ومشاريع استراتيجية، للاستفادة من الخبرات وتعظيم الاستثمارات المشتركة، على غرار تجربة مشروع طريق الحرير الصيني.

وأضاف أبو العينين أن مصر تستطيع أن تلعب دوراً اقتصادياً محورياً في تعزيز التعاون الأوروبي – الأفريقي، وأن تكون جسراً للسوق الأفريقية التي تضم 54 دولة، داعياً إلى وضع رؤية واضحة تجمع بين خبرات أوروبا وإمكانات أفريقيا لتقديم حلول مستدامة للأجيال القادمة.
وأشار إلى دعوة المشاركين في مؤتمر «البحار الثلاثة» لحضور اجتماعات برلمان اتحاد دول البحر المتوسط في القاهرة يوم 3 يوليو، بمشاركة 43 دولة لمناقشة قضايا المنطقة وتعزيز التعاون الأوروبي – الأفريقي، مؤكداً أن مصر تفتح أبوابها للاستثمار الأجنبي المباشر وتتحمل أعباء كبيرة نتيجة استضافة نحو 10 ملايين ضيف، بينهم لاجئون، بتكلفة سنوية تقدر بنحو 10 مليارات دولار، إضافة إلى الخسائر الناتجة عن الأزمات الإقليمية.


وعلى هامش المؤتمر، التقى أبو العينين بدوبرافكا شويتسا، مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون في التعليم والتدريب وبناء قدرات الشباب، مع التأكيد على أهمية الحلول السياسية والدبلوماسية لتجنب التصعيد العسكري في المنطقة.


وثمن أبو العينين الخطوات الإيجابية للاتحاد الأوروبي لتعزيز العلاقات مع مصر إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، فيما أشادت المفوضية الأوروبية بالدور المصري في جهود التهدئة بالشرق الأوسط والحد من التصعيد في المنطقة، معتبرة هذه التحركات دليلاً على دور مصر البناء في دعم الاستقرار الإقليمي.