في تطور بارز يلقي بظلاله على أسواق الطاقة العالمية، كشفت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) عن زيادة كبيرة وغير متوقعة في مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة، مما أحدث صدمة في أوساط المحللين والمستثمرين الذين كانوا يترقبون انخفاضاً في الإمدادات.
وبحسب وكالة بلومبرج .... أظهرت البيانات الرسمية الصادرة للأسبوع المنتهي في 20 مارس 2026، ارتفاع مخزونات الخام بمقدار 6.926 مليون برميل. وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة كونها جاءت مخالفة تماماً لتقديرات الأسواق، حيث كان المحللون يتوقعون انخفاضاً قدره 1.300 مليون برميل.
تأتي هذه الزيادة لتعزز مساراً تصاعدياً في الفائض النفطي؛ ففي الأسبوع الماضي، سجلت التقارير نمواً في المخزونات بلغ 6.156 مليون برميل. ومع وصول الزيادة الأخيرة إلى قرابة 7 ملايين برميل، يتضح أن وتيرة تراكم المخزونات آخذة في التسارع، مما يشير إلى استمرار الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي.
ويرى خبراء الطاقة أن هذا الارتفاع المفاجئ يحمل دلالات "هبوطية" (Bearish) لأسعار النفط، وذلك لعدة أسباب منها ضعف الطلب حيث تشير الزيادة في المخزونات إلى أن استهلاك المصافي والمصانع لا يواكب حجم الإنتاج الحالي.
و عادة ما يؤدي فائض المعروض إلى دفع أسعار خام "تكساس الوسيط" وخام "برنت" نحو الانخفاض، حيث يسعى البائعون لتصريف الفائض في ظل تراجع الطلب.
و قد يعكس تراكم المخزونات تباطؤاً في النشاط الصناعي أو تراجعاً في حركة النقل، مما يثير تساؤلات حول قوة الزخم الاقتصادي العام.