قررت جهات التحقيق المختصة إيداع المتهم “ريان” داخل مستشفى العباسية للصحة النفسية، وذلك لعرضه على لجنة طبية متخصصة لبيان مدى سلامة قواه العقلية، على خلفية اتهامه في واقعة مقتل سيدة وأطفالها الخمسة بمنطقة كرموز غرب الإسكندرية، في واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها المحافظة مؤخرًا.
ويأتي القرار في إطار استكمال التحقيقات الجارية، حيث تسعى النيابة العامة للوقوف على الحالة النفسية والعقلية للمتهم وقت ارتكاب الواقعة، ومدى مسؤوليته الجنائية عنها، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية إخطارًا من قسم شرطة كرموز يفيد بمحاولة شاب إلقاء نفسه من الطابق الثالث عشر بأحد العقارات الكائنة بمنطقة كرموز، حيث تمكن الأهالي من إنقاذه والسيطرة عليه قبل سقوطه، وتم تسليمه إلى الجهات الأمنية بدائرة قسم كرموز.
وكشفت التحريات الأولية أن المتهم يقيم بالطابق السادس بالعقار محل البلاغ، وكان مصابًا بجروح قطعية، وصعد إلى سطح العقار المكون من 13 طابقًا محاولًا إنهاء حياته، إلا أن الأهالي حالوا دون ذلك.
وبمواجهة المتهم، أقر خلال التحقيقات بأنه اتفق مع والدته، البالغة من العمر 41 عامًا، قبل أربعة أيام من الواقعة، على إنهاء حياتهما وحياة أشقائه الخمسة، الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و17 عامًا، مبررًا ذلك بمرور الأسرة بأزمة معيشية حادة، على خلفية امتناع والده المقيم بإحدى الدول العربية عن الإنفاق عليهم، فضلًا عن انفصال الأب عن الأم بعد زواجه من أخرى.
وأضافت التحقيقات أنه تم العثور على جثامين الأشقاء الخمسة داخل الشقة مصابين بجروح قطعية، فيما أقدمت الأم على إنهاء حياتها، بينما حاول المتهم الانتحار أكثر من مرة دون جدوى، قبل أن يتجه إلى سطح العقار في محاولة أخيرة، إلا أنها باءت بالفشل.
وتم تحرير محضر بالواقعة، ونُقلت الجثامين إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة، التي قررت التحفظ عليها لحين ورود تقرير الصفة التشريحية، كما قررت حجز المتهم واستمرار حبسه على ذمة التحقيقات، لحين استكمال التحريات وسماع أقوال الشهود، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.