سيطرت حالة من الارتياح الشديد بين أعضاء الجهاز الفنى لمنتخب مصر ومسئولى اتحاد الكرة والجماهير المصرية فى كل مكان بعد الفوز الكبير برباعية نظيفة على السعودية فى المباراة الودية التى جمعت الفريقين على ملعب الانماء فى مدينة جدة فى السعودية فى اطار استعدادات المنتخبين لبطولة كأس العالم 2026 التى ستقام فى الولايات المتحدة الأمريكية و المكسيك وكندا.
وقال حسام حسن المدير الفنى أن منتخب مصر حقق فوزاً مهماً على منتخب شقيق وكبير يحترمه للغاية موضحاً أن اللاعبين نفذوا التعليمات وتفهموا أفكار الجهاز الفني في فترة وجيزة قبل خوض اللقاء.
ووجه المدير الفنى الفراعنة الشكر للجماهير المصرية التي حرصت على حضور القمة العربية وقدمت الدعم اللازم في المدرجات.
وعن مكاسب اللقاء فقد أكد حسام حسن: "حققنا مكاسب عديدة بمشاركة أسماء جديدة وعودة المصابين وراض عن الأداء حيث إن المستوى يتحسن بشكل ملحوظ بشهادة الجميع".
وشدد المدير الفني للمنتخب على أن غياب محمد صلاح مؤثر بالطبع لكنه لديه ثقة في جميع اللاعبين متمنياً استمرار الدعم للمنتخب قبل مواجهة إسبانيا الودية المرتقبة الثلاثاء المقبل حيث أشار إلى أن ودية إسبانيا لن تكون سهلة خاصة أن منتخب مصر يعاني الإرهاق بسبب ضيق الوقت بين مواجهة السعودية وبطل أوروبا لاسيما مع طول السفر من جدة إلى مدينة برشلونة الإسبانية والتي تستغرق 7 ساعات مشدداً على أن هدفه هو اكتساب المزيد من الخبرات أمام أبطال القارة العجوز.
ولم يكن الفوز الكبير مجرد نتيجة عريضة في مباراة ودية بل جاء بمثابة إعلان قوي عن ملامح مشروع فني جديد يقوده حسام حسن قبل خوض تحدي كأس العالم 2026.
في ليلة حملت الكثير من الإشارات الإيجابية خرج المنتخب الوطني بعدة مكاسب تتجاوز حدود النتيجة لتكشف عن فريق يتشكل بثقة ويبحث عن هوية واضحة في توقيت مثالي.
انتصار خارج الديار
أولى المكاسب تمثلت في تحقيق فوز كبير على منتخب قوي وعلى أرضه ووسط جماهيره وأعاد الانتصار خارج الديار أمام منتخب آسيوي بحجم السعودية الثقة في قدرة المنتخب على فرض شخصيته خاصة في المباريات الكبرى.
عدم الاعتماد على نجم واحد
في غياب القائد محمد صلاح ظهرت واحدة من أهم ملامح منتخب حسام حسن وهي التنوع الهجومي ويعكس تسجيل أكثر من لاعب تحولًا واضحًا من الاعتماد على النجم الأوحد إلى منظومة جماعية قادرة على صناعة الفارق.
نجوم جدد دوليا
شهدت المباراة بروز أسماء جديدة أبرزها إسلام عيسى الذي استغل الفرصة وسجل هدفًا مميزًا ليؤكد أن المنتخب يمتلك عناصر قادرة على اقتحام المشهد بقوة عندما تُمنح الثقة.
عودة الروح
واحدة من أبرز الملاحظات كانت الروح القتالية العالية بين اللاعبين والتي ظهرت في الاحتفالات الجماعية والرغبة المستمرة في تسجيل المزيد من الأهداف وهو ما يعكس حالة انسجام متزايدة داخل الفريق.
حلول متعددة
اعتماد حسام حسن على طريقة 4-3-3 لم يكن مجرد اختيار تكتيكي بل كشف عن مرونة كبيرة في توظيف اللاعبين ويمنح ظهور بعض العناصر في مراكز جديدة مثل تريزيجيه في العمق وحمدي فتحي في الدفاع الجهاز الفني حلولًا متنوعة في المباريات المقبلة.
رسالة طمأنة قبل إسبانيا
ومنح الفوز العريض دفعة معنوية هائلة قبل المواجهة المرتقبة أمام منتخب إسبانيا وقد تكون الثقة المكتسبة من هذا الانتصار سلاحًا مهمًا في اختبار أوروبي قوي أمام أحد أبرز المرشحين للمونديال.
عودة عناصر من الإصابة
شهد اللقاء عودة محمد عبد المنعم بعد غياب طويل وهو مكسب دفاعي كبير خاصة مع اقتراب الارتباطات الكبرى إلى جانب الاطمئنان على جاهزية عدد من العناصر التي ابتعدت لفترات مختلفة.
خبرات أمام مدارس مختلفة
مواجهة منتخب آسيوي بعد تجربة سابقة أمام أوزبكستان تمنح الجهاز الفني تصورًا أوسع عن أساليب لعب القارة الآسيوية وهو أمر مهم في ظل وجود منتخبات من نفس المدرسة في كأس العالم.
هوية الأداء الجماعي
أهم ما خرج به المنتخب هو وضوح ملامح الأداء الجماعي سواء في بناء الهجمات أو الضغط أو التحولات السريعة وهو ما يعكس بداية تشكل هوية فنية واضحة للفريق.
اتساع قاعدة الاختيارات
وأكدت المباراة أن الجهاز الفني بات يمتلك قائمة أوسع من الخيارات سواء من خلال تجربة عناصر جديدة أو إعادة توظيف لاعبين في مراكز مختلفة وهو ما يعزز من قوة المنتخب على المدى الطويل.




