شهدت مدينة سانت كاترين أجواءً شتوية استثنائية، دفعت بدو المنطقة إلى تشبيهها بمدن أوروبا، بل وإطلاق لقب “موسكو مصر” عليها، في ظل الانخفاض الملحوظ في درجات الحرارة وتساقط الثلوج على قمم الجبال، في مشهد نادر يضفي سحرًا خاصًا على “أرض التجلي”.
واكتست قمم الجبال باللون الأبيض الناصع، عقب تساقط الثلوج على المرتفعات والوديان، لتتحول المنطقة إلى لوحة طبيعية بديعة تعكس جمال الطبيعة البكر، وتجذب أنظار الزائرين والسائحين الباحثين عن تجارب شتوية فريدة داخل مصر.
وحرص السائحون، إلى جانب أبناء البدو، على توثيق لحظات تساقط الثلوج، والتقاط الصور التذكارية وسط أجواء مميزة، امتزجت فيها قسوة البرودة بروعة المشهد الطبيعي الخلاب.
وقال أشرف عويضة الجبالي، الدليل البدوي والمصور الفوتوغرافي، إن سانت كاترين تُعد المدينة الوحيدة في مصر التي تشهد أجواءً شبيهة بمدن أوروبا خلال فصل الشتاء، حيث تتساقط الثلوج وتعم الفرحة بين أبناء البادية، الذين يحرصون على التقاط الصور وصنع أشكال من الثلج، احتفالًا بهذا الموسم النادر الذي يعقبه دفء تدريجي.
من جانبه، أكد جمال الجبالي، الدليل البدوي، أن الثلوج تساقطت بكثافة على قمم الجبال، وغطت مساحات واسعة منها، ما أضفى طابعًا فريدًا واستثنائيًا على المدينة.
وأوضح الشيخ جميل عطية، الدليل البدوي والخبير في السياحة البيئية، أن السيول التي شهدتها أودية غُربة والشيخ عوّاد كانت قوية ولم تحدث منذ سنوات، واصفًا إياها بـ«سيول الخير»، لما لها من دور في تغذية الخزان الجوفي ودعم التنوع البيولوجي في المنطقة.
وفي السياق ذاته، أكد مبروك الغمريني، رئيس مدينة سانت كاترين، أن المدينة تعيش حالة من الطقس المتقلب والاستثنائي، تجمع بين الأمطار والسيول وتساقط الثلوج، مشيرًا إلى أن السيول تسير في مجراها الطبيعي دون تأثيرات سلبية.






الثلوج قمم الجبال، مع توقعات باعتدال الأجواء عقب انتهاء موجة الطقس البارد.