شدد قانون التموين على مواجهة كافة صور التلاعب بالسلع الأساسية، خاصة ما يتعلق بنشر الشائعات أو تداول معلومات مضللة من شأنها التأثير على توافر السلع أو استقرار أسعارها في الأسواق.
ونصت المادة 3 مكرر (ب) من القانون على معاقبة كل من يدلي ببيانات كاذبة أو يروج شائعات بشأن السلع التموينية أو البترولية، بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات، إلى جانب غرامة مالية تتراوح بين 100 ألف ومليون جنيه، وذلك حال ثبوت تعمد التأثير على حركة العرض والأسعار.
وفي إطار إحكام الرقابة على الأسواق، منح القانون وزير التموين، بعد موافقة لجنة التموين العليا، صلاحيات واسعة لضبط منظومة السلع، تشمل فرض قيود على الإنتاج والتداول والاستهلاك، وتنظيم توزيع السلع عبر البطاقات أو التراخيص، فضلًا عن تقييد حركة نقل السلع بين المحافظات.
كما أجاز القانون تقييد إصدار التراخيص للمحال المرتبطة بتجارة السلع، وتحديد الحد الأقصى للكميات المتداولة، إلى جانب إمكانية الاستيلاء على وسائل النقل أو المنشآت أو السلع ذاتها لضمان توافرها وتحقيق العدالة في التوزيع، مع تحديد أسعار بعض السلع بالتنسيق مع الجهات المختصة.
ونصت التشريعات كذلك على إلغاء أي تعاقدات لم يتم تنفيذها بشأن السلع الخاضعة لهذه التدابير، دون أحقية في المطالبة بتعويض، بما يعزز قدرة الدولة على التدخل السريع لحماية السوق.
وفي سياق متصل، حظر القانون على أصحاب ومديري المطاحن التصرف في كميات الحبوب الاستراتيجية مثل القمح والأرز والذرة دون تصريح رسمي من وزارة التموين، مع السماح ببيع الدقيق وفق ضوابط وأذونات محددة، في خطوة تستهدف تأمين المخزون الاستراتيجي ومنع تسريب السلع المدعمة.